تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
وفيه : أنه إنما يدفعه عوضا عن المبيع لا مجانا ، فيكون من صغريات ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . الثالث : ما أفاده المحقق الإصفهاني ره ، وهو : أن اقباضه الثمن إياه ليس اقباضا وفائيا ، إذ لازم نفوذ المعاملة بإجازة المالك اقباضه للمالك ، فهذا الإقباض الخارجي تسليط منه للغاصب على ماله برضاه واختياره ، فوضع يده عليه بإذن المالك ، وكذا تصرفاته فلا يكون ضامنا باتلافه الثمن . وفيه : أن الإقباض إن كان بعنوان أنه مالك أو ليوصله إلى مالكه لا يكون إذنا له في التصرف والإتلاف مطلقا ، فالأظهر جواز الرجوع إليه في صورة الإتلاف . وبما ذكرناه ظهر الحكم فيما نشأ من هذا المنشأ . وأما المقام الثاني : فالكلام فيه أنما هو على فرض التنزل وتسليم المنشأ ، وملخص القول فيه بعد التنبيه على أمر وهو : أن مورد الإشكال إنما هو الثمن الشخصي لا الكلي ، إذ غاية ما يلزم على الثاني صيرورة ما يأخذ ملكا للغاصب ، ولكن الثمن يكون باقيا . أنه وقع الإشكال من جهات : الأولى : من جهة البيع الأول الواقع على مال المالك . وتقريب الإشكال من هذه الجهة وجهان : الأول : أن المشتري العالم بغاصبية البائع يكون مرجع اشترائه منه إلى هبة وتملك للمبيع مجانا ، أو إلى هبة واستنقاذ للمبيع لعدم امكان قصد المعاوضة الحقيقية ، ولازم ذلك عدم صحة البيع الأول . والجواب عنه : ما ذكرناه مفصلا في بيع الغاصب لنفسه . الثاني : أن المشتري مع العلم بالغصبية إذا أقبض الثمن إياه يكون ذلك مملكا