تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
وأما الموضع الثاني : فالحكم فيه هو الحكم في الموضع الأول ، إلا في مورد واحد . توضيح ذلك : أنه إذا تعلقت الإجازة بالعقد الوسط - وهو بيع الفرس بحمار - فبالنسبة إلى العقود السابقة الواقعة على نفس الثمن - وهو بيع الفرس بدرهم - وعلى بدله - وهو بيع الدرهم بالعسل - يكون فسخا بالتقريب المتقدم . وأما العقود اللاحقة الواقعة على نفس الثمن - وهو بيع الفرس بالدار - وعلى عوضه في العقد اللاحق - وهو بيع الدار بكتاب - فتصح بصحة هذا العقد على القول بالكشف ، أو على القول بعدم اشتراط الملكية بناء على النقل . وأما ما وقع على عوضه في المجاز - وهو بيع الحمار بجارية - فلا يصح بإجازة ذلك لما تقدم . هذا فيما يشترك فيه الموضعان ، وأما ما يختص به هذا الموضع ، وهو أن الإجازة في هذا توجب صحة ما تقدمه الواقع على نفس مال المالك أولا وهو بيع العبد بفرس ، وإلا لم يصر الفرس ملكا له حتى يجيز العقد الواقع عليه . فظهر أنه لا وجه للقول بأنها توجب فسخ العقود اللاحقة . وأما الموضع الثالث : فلو أجاز العقد الوسط - وهو بيع الدرهم برغيف - فبالنسبة إلى ما بعده من العقود يفصل بين ما وقع على ما انتقل عنه ، وما وقع على ما انتقل إليه ، فالبيع الواقع على ما انتقل إليه - وهو بيع الرغيف بعسل - لا يصح بهذه الإجازة ، لأنه أوجبت دخول المعوض في ملكه ، فله إجازة العقد الواقع عليه أيضا ، وأما الواقع على ما انتقل عنه - وهو بيع الدرهم بحمار - فيلزم بلزوم هذا العقد على القول بالكشف ، أو عدم اعتبار مالكية المجيز حين العقد على القول بالنقل . وأما بالنسبة إلى ما قبله من العقود فهي توجب صحة جميعها ، أعم من الواقع على المعوض ، أو الثمن الكلي ، أو الشخصي على القول بالكشف ، أو عدم اشتراط