فقه الصادق ( ع ) — صفحة 91
المالك يفصل بين القول بالكشف والنقل . وعلى الأول لا يعتبر وعلى الثاني يعتبر كما تقدم . المورد الثاني : في أنه هل يعتبر استمرار وجود الشرائط من حين العقد إلى حين الإجازة ، أم لا ؟ الأظهر عدم الاعتبار ، ويظهر وجهه مما قدمناه . يعتبر كون المجاز معلوما تفصيلا الثاني : هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل أم لا ؟ وجهان وتنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : في أنه هل يعتبر العلم التفصيلي بالمجاز من حيث العوضين ونوع العقد من البيع والهبة وغيرهما أم لا يعتبر ذلك ؟ الثاني : في أنه هل يعتبر العلم بوقوع العقد أم يكفي احتمال وقوعه ؟ أما المقام الأول : فقد استدل لاعتبار العلم بوجوه : الأول : ما في المكاسب ، وهو : أن الإجازة أحد ركني العقد ، إذ المعاهدة الحقيقية إنما تحصل من المالكين بعد الإجازة ، فيشبه القبول مع عدم تعيين الإيجاب عند القابل . وفيه : أن دليل اعتبار العلم بالعوضين ونوع العقد لو دل على اعتباره في البيع والعقد وقلنا إن ظاهره اعتبار ذلك في البيع والعقد الانشائي - الذي هو السبب للمعاقدة الحقيقية - فلا وجه لاعتباره في الإجازة ، لأن مجرد الشباهة بالقبول لا يوجب الالحاق في الحكم ، وإلا فالإذن السابق أيضا كذلك ، مع أنه لا يعتبر فيه ذلك . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن الإجازة لا معنى لتعلقها بالعقد