فلو باع العين شخص واحد من متعدد فضولا كانت العقود عرضية من حيث الصحة
لا طولية وخارجة عما هو محل الكلام ، وتعاقبها أما أن يكون بوقوعها من أشخاص
متعددة وأما بتعاقبها على أثمان عديدة .
ثم إن المراد من العوض في كلماتهم - على ما صرح به الشيخ ره - هو الثمن
الكلي ، وبعبارة أخرى : إن محل البحث هي صورة ترامي الأثمان لا ورود العقود على
العوض الشخصي .
ثم إن العقود المتعددة إما واقعة على مال الغير أو على عوضه ، بأن يكون
العوض في كل عقد معوضا في الآخر ، وعلى كل تقدير ربما يكون العاقد هو المشتري
في كل طبقة أو غيره ولا كلام في أن للمالك إجازة أي منها شاء ، إنما الكلام في أنه إذا
أجاز عقدا هل يوجب ذلك صحة غيره أم لا . ؟
وتنقيح القول فيه : أن المجاز إما أول عقد واقع على مال المالك ، أو آخر عقد
واقع عليه ، أو وسط واقع بين سابق ولاحق واقعين على مورد عقد الوسط والمراد من
المورد أعم من الثمن والمثمن في العقد الوسط ، وأيضا المراد من الوقوع على المورد
أعم من كون المورد في ذلك العقد ثمنا أو مثمنا أو واردين على بدل مورده ، أو كون
السابق واردا على مورده واللاحق واردا على بدل مورده ، أو بالعكس ، فهذه ست صور
للعقود الواردة على المعوض ، وأما الواقعة على العوض فهي أيضا كذلك ، لأن المجاز
إما أن يكون أول عقد واقع عليه ، أو آخر عقد ، أو وسط بين سابق ولاحق واردين
على مورده ، أو بدل مورده ، أو يكون السابق على المورد واللاحق على بدله ، أو
بالعكس . فمجموع الصور اثنتا عشرة ، ست للفرض الأول ، وست للفرض الثاني .
وجمع الشيخ الجميع فيما إذا باع عبد المالك بفرس ، ثم باعه المشتري بكتاب ،
ثم باعه الثالث بدينار ، وباع البائع الفرس بدرهم ، وباع الثالث الدينار بجارية وباع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٩٤