تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
المستفاد من الثاني طريقي ، فإذا انكشف مخالفة الاعتقاد للواقع لا يكون إلا تجريا . وفيه : أن مورد استثناء الشيخ ره هو حكم العقل بقبح التصرف ، وقال : إنه لو - كان المدرك هو هذا الحكم من العقل اتجه الحكم بالفساد هنا ، فإن موضوع حكم العقل بالقبح ليس هو الواقع ، بل ما اعتقد أنه مال الغير ، وكون الحكم المستفاد من هذا الحكم في بعض الموارد واقعيا وفي آخر طريقيا أجنبي عن ما هو محل استثناء الشيخ . لو باع لنفسه فانكشف أنه له الصورة الرابعة : أن يبيع لنفسه باعتقاد أنه لغيره فانكشف أنه له ، فتارة : يبني على أنه ماله كان في اعتبار العقلاء أيضا كذلك كما في ثمن الخمر ، أم لم يكن كما في المال المكسوب من القمار ، وأخرى : لا يبني على ذلك بل يبيع بأن يخرج المثمن عن ملك ذلك الغير ويدخل ثمنه في ملكه . أما في الصورة الأول : فالأظهر الصحة وعدم الوقوف على الإجازة ، فإنه باعه عن الرضا بعنوان أنه ماله ، فالعقد تام من حيث الأركان حتى الرضا بالانتقال بعنوان أنه ماله ، فما أفاده الشيخ ره بقوله : وفي عدم الوقوف هنا وجه لا يجري في الثالثة متين ، بل هو وجه وجيه . وأما في الصورة الثانية : فدعوى اعتبار الإجازة بناءا على اعتبار رضا البائع بانتقال ماله بعنوان أنه ماله في البيع ، في محلها ، لأنه إنما رضي بانتقال ما يعتقد أنه مال الغير ولم يرض بانتقال ماله بهذا العنوان .