شرح
المستفاد من الثاني طريقي ، فإذا انكشف مخالفة الاعتقاد للواقع لا يكون إلا تجريا .
وفيه : أن مورد استثناء الشيخ ره هو حكم العقل بقبح التصرف ، وقال : إنه لو -
كان المدرك هو هذا الحكم من العقل اتجه الحكم بالفساد هنا ، فإن موضوع حكم
العقل بالقبح ليس هو الواقع ، بل ما اعتقد أنه مال الغير ، وكون الحكم المستفاد من
هذا الحكم في بعض الموارد واقعيا وفي آخر طريقيا أجنبي عن ما هو محل استثناء
الشيخ .
لو باع لنفسه فانكشف أنه له
الصورة الرابعة : أن يبيع لنفسه باعتقاد أنه لغيره فانكشف أنه له ، فتارة : يبني
على أنه ماله كان في اعتبار العقلاء أيضا كذلك كما في ثمن الخمر ، أم لم يكن كما في
المال المكسوب من القمار ، وأخرى : لا يبني على ذلك بل يبيع بأن يخرج المثمن عن
ملك ذلك الغير ويدخل ثمنه في ملكه .
أما في الصورة الأول : فالأظهر الصحة وعدم الوقوف على الإجازة ، فإنه باعه
عن الرضا بعنوان أنه ماله ، فالعقد تام من حيث الأركان حتى الرضا بالانتقال بعنوان
أنه ماله ، فما أفاده الشيخ ره بقوله : وفي عدم الوقوف هنا وجه لا يجري في الثالثة متين ،
بل هو وجه وجيه .
وأما في الصورة الثانية : فدعوى اعتبار الإجازة بناءا على اعتبار رضا البائع
بانتقال ماله بعنوان أنه ماله في البيع ، في محلها ، لأنه إنما رضي بانتقال ما يعتقد أنه مال
الغير ولم يرض بانتقال ماله بهذا العنوان .