تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
واستدل الشيخ قده لاعتبار الشروط فيه بما محصله : إن العقد الانشائي إما تمام المسبب أو جزءه ، وعلى كل تقدير ما ثبت اعتباره في العقد يعتبر فيه لنفس دليل الاعتبار ، بل ما دل دليله على اعتباره في العقد التام دون جزئه يعتبر فيه أيضا ، لأن الإجازة ليست جزء العقد بل هي شرط تأثيره ، وتمام العقد إنما هو ما وقع بين الفضولي والأصيل ، ولو سلم كونها جزء فإنما هي جزء السبب الملك لا جزء البيع الانشائي وظاهر الأدلة اعتبار ذلك في البيع الانشائي لا السبب المملك . ولكن يرد عليه - مضافا إلى ما تقدم عند بيان ما هو الحق عندنا - : أن غاية ما يثبت بذلك ، اعتبار العلم بالعوضين حين العقد ، أما أنه هل يعتبر كون المجري للصيغة كذلك أم يعتبر كون المجيز كذلك فلا يثبت بذلك ، فلا بد من الرجوع في ذلك إلى وجه آخر ، والظاهر هو الأول ، فإن المجيز إنما ينفذ العقد الواقع الصحيح وينسبه إلى نفسه ، فلا بد وأن يكون العقد مع قطع النظر عن ذلك صحيحا ، ومن جملة ما يعتبر في الصحة العلم بالعوضين . وبهذا يظهر الفرق بين الإذن والإجازة ، فإن العقد في الأول من حين تحققه يستند إلى الإذن ، فيكفي كونه عالما بالعوضين ، بخلاف صورة الإجازة . وهل يشترط بقاء الشرائط المعتبرة حين العقد إلى زمان الإجازة أم لا ؟ وجهان . يقع الكلام في موردين : الأول : في أنه هل يعتبر وجود الشرائط حين الإجازة أم لا ؟ والحق أن شروط العقد لا معنى لاعتبارها حين الإجازة إلا على القول بأنها بيع مستأنف - أي ايجاب متأخر - أو قبول ، وأما غيرها من الشروط فما كان منها معتبرا فيمن بيده زمام العقد يعتبر وجوده حينها ، لأنه حين الإجازة يستند العقد إلى المجيز ويصير العقد عقده ، وما كان منها معتبرا في حال العقد لا يعتبر وجوده حين الإجازة ، وما كان منها معتبرا في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90 | السيد محمد صادق الروحاني