تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح

القول في المجاز

وأما القول في المجاز : فتمام الكلام فيه ببيان أمور : الأول : قال الشيخ : يشترط في كونه جامعا لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره عدا رضا المالك . أقول : إن الشروط المعتبرة في انشاء العقد لا كلام فيها ، وأما غيرها من الشروط من شرائط المتعاقدين والعوضين ، فهي على أقسام : الأول : ما يعتبر حال العقد ، ككون العاقد ممن يصح منه المعاقدة والمعاهدة ، إما عقلا ككونه حيا ، أو شرعا ككونه عاقلا . الثاني : ما يعتبر فيمن زمام أمر العقد بيده كان هو المالك أو ولي التصرف كالقدرة على التسليم ، فإن دليل اعتبارها إنما يدل على ذلك ، ولذا لو كان مجري الصيغة غير قادر على التسليم وكان البيع للصبي غير القادر ولكن كان وليه قادرا صح البيع . الثالث : ما يعتبر في المالك للمصحف مسلما . أما القسم الأول : فهو يعتبر وجوده حين العقد ولا يخفى وجهه . وأما القسم الثاني : فلا يعتبر ، بل يعتبر وجوده حين الإجازة حتى على الكشف ، فإنه إنما يكون في الملكية لا في انتساب العقد إلى المجيز - وهو يعتبر وجوده حين صيرورة العقد عقد من بيده زمام العقد - وهو إنما يكون من حجة الإجازة . وأما القسم الثالث : فعلى القول بالكشف يعتبر وجوده حين العقد لأنه أول زمان حصول الملكية ، وعلى القول بالنقل لا يعتبر ذلك .