شرح
على نحو الإطلاق لوقوع عقد الفضولي على شئ خاص ، وهو لو كان مجهولا عند
المجيز فلا تشملها الأدلة الدالة على نفوذ الإجازة ، بل حكمها حكم تعلق الوكالة
بالأمر المبهم التي لا اعتبار بها عند العقلاء .
وفيه : أولا : أنه يمكن الاطلاق في الإجازة ، بمعنى تعلقها بما وقع أياما كان ، وليس
ذلك من قبيل الأمر المبهم الذي لا واقع له .
وثانيا : أنه لو سلم عدم كون تعلقها بالعقد على نحو الاطلاق غاية الأمر كونها
من قبيل إجازة الجهول ، وهي كالإذن في المجهول لا اشكال فيها .
وبالجملة : أن الإذن في المبهم لعدم كون المبهم مما له واقع لا يصح ، وكذلك
إجازته ، وأما الإذن في المجهول فالأظهر عدم المحذور فيه ، وكذلك الإجازة المتعلقة به .
الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ره أيضا ، وهو : إن الإجازة مع عدم العلم
بالمجاز تندرج في عموم نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر .
وفيه : أولا : إن الغرر المنفي مختص بالبيع ( 1 ) .
وثانيا : أنه على فرض العموم لا اشكال في عدم كون التوكيل والإذن مشمولين
للمنفي ، إذ لا ريب في عدم وجوب ذكر جميع الخصوصيات والتعيين من جميع الجهات
فيهما ، وكذلك الإجازة .
الرابع : إن البيع إنما ينتسب إلى المجيز من حين الإجازة ، ففي الحقيقة هي
تكون معاملة وبيعا ، فيعتبر أن لا تكون غررية .
هامش
1 - الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 - والمستدرك باب 31 من أبواب آداب التجارة
حديث 1 - وسنن بيهقي ج 5 ص 338 - وسنن الترمذي ج 3 - ص 532 - وأخرجه مسلم - وأبو داود -
في كتاب البيوع .