تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
الإجازة . وبعبارة أخرى : أنه لا ريب في كونه راضيا ببيع مال نفسه ، فإن كان البيع بيعا عن الأب بشخصه بطل البيع لعدم المورد للإجازة ، وإن كان بيعا عن المالك بما هو مالك بنحو يعم نفسه كان الرضا متعلقا بنقل مال المالك الواقعي وإن كان منطبقا على نفسه ، ومعه لا حاجة إلى الإجازة لصدور العقد عنه مباشرة وعن الرضا ، وهو أولى من إذنه وإجازته . ولعله إلى هذا يرجع ما استدل به لعدم الاحتياج إلى الإجازة بما نقله الشيخ ره بقوله : ولأن قصده إلى نقل مال نفسه إن حصل هنا بمجرد القصد . . . الخ فلا يرد عليه ما ذكره الشيخ . وقد يقال : إن هذا الحق للمالك من باب خيار الفسخ ، فعقده متزلزل من حيث البقاء لا من باب الإجازة ، فيكون متزلزلا من حيث الحدوث معللا بقاعدة نفي الضرر ( 1 ) . وأجاب عن ذلك الشيخ الأعظم ره بما حاصله يرجع إلى أمرين : أحدهما : أنه لا يصح الرجوع إلى قاعدة نفي الضرر التي هي من الأدلة الثانوية بعد كون اعتبار الرضا وطيب النفس مما تقتضيه الأدلة الأولية . وبعبارة أخرى : إن مقتضى الأدلة الأولية توقف الانتقال على الرضا ، فمع فقده لا يتحقق الانتقال ، ومع عدمه كيف يحكم بثبوت الخيار الذي هو فرع الانتقال . الثاني : إن الضرر المترتب على المعاملة تارة يكون ضررا ماليا كما في موارد خياري العيب والغبن ، وأخرى يكون ضررا سلطانيا ، أي يكون موجبا للنقص في
هامش
1 - الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86 | السيد محمد صادق الروحاني