شرح
الإجازة .
وبعبارة أخرى : أنه لا ريب في كونه راضيا ببيع مال نفسه ، فإن كان البيع بيعا
عن الأب بشخصه بطل البيع لعدم المورد للإجازة ، وإن كان بيعا عن المالك بما هو
مالك بنحو يعم نفسه كان الرضا متعلقا بنقل مال المالك الواقعي وإن كان منطبقا على
نفسه ، ومعه لا حاجة إلى الإجازة لصدور العقد عنه مباشرة وعن الرضا ، وهو أولى
من إذنه وإجازته .
ولعله إلى هذا يرجع ما استدل به لعدم الاحتياج إلى الإجازة بما نقله الشيخ
ره بقوله : ولأن قصده إلى نقل مال نفسه إن حصل هنا بمجرد القصد . . . الخ فلا يرد
عليه ما ذكره الشيخ .
وقد يقال : إن هذا الحق للمالك من باب خيار الفسخ ، فعقده متزلزل من حيث
البقاء لا من باب الإجازة ، فيكون متزلزلا من حيث الحدوث معللا بقاعدة نفي
الضرر ( 1 ) .
وأجاب عن ذلك الشيخ الأعظم ره بما حاصله يرجع إلى أمرين : أحدهما : أنه
لا يصح الرجوع إلى قاعدة نفي الضرر التي هي من الأدلة الثانوية بعد كون اعتبار
الرضا وطيب النفس مما تقتضيه الأدلة الأولية .
وبعبارة أخرى : إن مقتضى الأدلة الأولية توقف الانتقال على الرضا ، فمع
فقده لا يتحقق الانتقال ، ومع عدمه كيف يحكم بثبوت الخيار الذي هو فرع الانتقال .
الثاني : إن الضرر المترتب على المعاملة تارة يكون ضررا ماليا كما في موارد
خياري العيب والغبن ، وأخرى يكون ضررا سلطانيا ، أي يكون موجبا للنقص في
هامش
1 - الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار .