شرح
قوام البيع .
وبالجملة : الانتقال شرعا من آثار البيع ، ولا يلزم قصده حتى يقال أنه يكون
موقوفا على الإجازة . وإلى هذا نظر الشيخ ره فيما ذكره في مقام الجواب .
وأما ما ذكره الشيخ ره بقوله : مع أن عدم القصد المذكور لا يقدح بناء على
الكشف ، الذي حاصله : أن عدم امكان قصد النقل فعلا يناسب القول بالنقل ، فإن
الانتقال إنما يكون من حين الإجازة : بخلاف القول بالكشف فإن الانتقال فعلي ،
فيمكن قصده حال النقل ، فيرد عليه : أن المدعى هو وقوف النقل على الإجازة لا
تأخره عنها ، وهذا لا فرق فيه بين القول بالنقل والكشف ، فإنه على الكشف أيضا
يكون النقل موقوفا على الإجازة .
الوجه الثاني : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : أن أكثر أدلة اشتراط الإجازة في بيع
الفضولي جارية هنا ، ومراده بما أدلة اعتبار التراضي وطيب النفس ( 1 ) كما يصرح به
بعد ذلك .
وتقريب ما أفاده : أنها تدل على اعتبار رضا المالك في التصرف في ماله بما هو
ماله لا ذات ما هو ماله ، ولذا لو قدم إلى غيره طعاما بتخيل أنه لغيره لم يجز له التصرف
فيه لو علم بأنه له ، وفي المقام بما أن البائع إنما رضي بنقل مال معين اتفق كونه ملكا
له في الواقع ، ولم يرض بنقله بما هو ماله ، فيحتاج إلى الإجازة لذلك .
وفيه : أنه إن كان البيع عن شخص من يتخيل كونه مالكا لزم بطلان البيع
وعدم امكان تصحيحه ولو بالإجازة ، وإن كان عن المالك بنحو يعم نفسه فالرضا بنقل
ماله بعنوان أنه ماله موجود ، فإما يكون باطلا أو يكون لازما غير متوقف على
هامش
1 - النساء آية 30 - الوسائل - باب 3 - من أبواب مكان المصلي حديث 1 - 3 .