تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
في العقد الثاني ينتقل إلى المشتري الأول لوقوعه في ملكه ، فيلزم انتقال المثمن والثمن في العقد الثاني إلى المشتري الأول . أما كون اللازم الأول محالا فلأن حقيقة البيع هي المعاوضة ، ومقتضاها تملك الثمن على تقدير البيع ، وتملك المثمن على تقدير عدم البيع ، فعدم تملك شئ منهما مستلزم لارتفاع النقيضين ، وأما كون الثاني محالا فلأن مقتضى المعاوضة أن يتملك المشتري بعوض بعينه ، ولا يعقل تحققهما وتخلف مقتضاها عنها . وأجاب الشيخ ره عن هذا الإيراد : بأنه يرد على القول بالكشف من حين العقد ، ولو التزمنا بالكشف من حين العقد الثاني فلا يلزم محذور أصلا . وأجاب السيد المحشي ره عن لزوم توقف كل من الإجازتين على الأخرى وصحة العقد الثاني على إجازة المشتري الأول : بأن بيع مال الغير أنما يكون موقوفا على إجازته إذا كان ذلك المال ماله ، مع قطع النظر عن هذا البيع ، وفي المقام إنما تحدث الملكية من الأول بشرط هذا البيع والإجازة ، ومثل هذا لا يعقل أن يكون موقوفا على الإجازة فصحة العقد الثاني ، وإجازة المشتري الثاني لا تتوقفان على إجازة المشتري الأول . وفيه : أن جميع ما ذكر دليلا على توقف صحة البيع الواقع على مال الغير على إجازته يدل على توقفها عليها في المقام . فالحق أن يقال : إن هذا المحذور إنما يلزم على القول بالكشف المشهور ، وأما على الكشف المختار فإن بنينا على الكشف من حين العقد الثاني - كما مر - فالأمر واضح ، وأما إن قلنا بكشفها عن الملكية من حين العقد الأول ، فحيث إن العقد الثاني واقع في ملك الأصلي فيصح بلا توقف على شئ وينتقل ثمنه إليه ، فإذا أجاز المشتري العقد الأول الذي أوقعه فضولا لزم منه اعتبار الملكية من حين العقد الأول بنحو النقل في الملكية والكشف في المملوك ، وهذا لا يلازم