شرح
عليه : أن مآل هذا إلى أنه لا تطابق بين ما وقع عليه العقد وما تعلقت به الإجازة ، وهذا
هو الإشكال الثاني ، والجواب عنه قد تقدم ، والكلام في المقام في هذا المحذور المذكور
من حيث هو .
وما أورده المحقق الإيرواني ره عليه بأن : البيع لشئ انشاء لرد كل عقد وقع
عليه على سبيل الاجمال وإن لم يلتفت إلى العقد ولم يعلم به ، فكل فعل للمنافي فهو
انشاء للرد فلا وجه للتفصيل بين انشاء الرد وفعل ما ينافيه . يمكن دفعه : بأن انشاء
الرد إنما هو كسائر الانشاءات متقوم بالقصد وبدونه لا يتحقق ، فما أفاده الشيخ ره
متين .
نعم ما ذكره أخيرا في وجه كون الفعل المنافي موجبا لانفساخ العقد في البيع
الخياري يمكن أن يورد على : بأنه إذا لم يكن الفعل في نفسه مستلزما لإنشاء الرد لم
يرد إلا بذلك ، لأنه لا محذور في الالتزام بوقوعه في ملك الغير ، وأصالة الصحة في الفعل
لا تصلح لإثبات تحقق قصد الرد . فتدبر ، مضافا إلى أنه تقدم عدم قدح الرد في
تأثير الإجازة .
السابق : النصوص الخاصة ، وهي طائفتان :
الأولى : الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما
ليس عندك ، وقد تقدم ( 1 ) في أوائل بيع الفضولي أنها بحسب السند لا كلام فيها .
وتقريب دلالتها : أنها تدل على فساد البيع المذكور مطلقا بالنسبة إلى المالك
والمخاطب ، أو بالنسبة إلى خصوص المخاطب . وباطلاقها تدل على عدم وقوع البيع
للبائع ولو صار ملكا وأجاز ، بل الظاهر منها إرادة حكم خصوص صورة تملكه بعد
هامش
1 - ج 15 .