تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
الثالث : إن الإجازة كاشفة في موارد صحتها ، والالتزام به في المقام مستلزم لخروج المال عن ملك بائعه قبل الدخول في ملكه . وأجاب عنه الشيخ ره بما حاصله : إنا نلتزم في المقام بخروج المال عن ملك المجيز من أول أزمنة قابليته ، لأنه لا مانع عقلا ولا شرعا من كون الإجازة كاشفة من زمان قابلية تأثيرها ، وعليه فإذا صدر العقد ورضي المالك الفعلي به وأجازه يقع البيع له ، ولازمه خروج المال عن ملكه من أول أزمنة قابليته للتأثير . أقول : إن الذي يلوح من صدر كلامه ويصرح به في آخره : أنه ره ظن أن صاحب المقابيس لا كلام له في وجود المقتضي للصحة ، وإنما كلامه في وجود المانع ، فأجاب عنه : بأن المانع إنما يمنع عن التأثير في الملكية من حين العقد ، ولا يمنع عن التأثير في الملكية من بعد حصول الملك للبائع . ولكن الظاهر من كلامه ره أنه لا مقتضي للصحة ، وحاصل ما أفاده : أن دليل صحة بيع الفضولي والقول بالكشف دليل واحد ، وهو أن العقد إنما هو نقل من حينه ، والإجازة تتعلق بهذا ، والإمضاء الشرعي متعلق بذلك أيضا ، وحينئذ ففي المقام لا يمكن شمول العمومات وأدلة الإمضاء للعقد ، فلا مقتضي للصحة ، وذلك لأنه إن التزمنا بشمولها له وصيرورته ملكا للمشتري من حين العقد لزم خروج الملك عن ملكه قبل دخوله فيه ، وإن التزمنا بشمولها له والانتقال إليه من بعد صيرورته مالكا لزم الالتزام بالتبعيض في مضمون العقد ، مع أنه أمر واحد والتزام فأرد متعلق بنقل المال من حينه إلى الأبد ، ولا يتعدد بتعدد الزمان كي يقال بتعلق الإمضاء ببعضه دون بعض ، بل هو أمر واحد إما يمضيه الشارع من الأول أو لا يمضيه ، فلا يقع إلى الأبد . وفي باب الصرف والسلم دل الدليل الخاص على حصول النقل والانتقال من بعد القبض ، وهو في المقام مفقود ، فعلى هذا المسلك في الكشف لا مناص عن البناء على البطلان