تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
الكشف عن وقوع العقد الثاني في ملك المالك بالفعل ، فإن هذا الاعتبار وارد على العقد . فتدبر فإن دقيق . السادس : إن العقد الأول إنما يصح بالإجازة ، ومن شرائطها عدم مسبوقيتها بالرد ، والعقد الثاني يستلزم الرد ، فإنه لا يجامع العقد الثاني صحة الأول المقتضية لتملك المالك الثمن الأول ، فلا محالة يكون الثاني فسخا للأول وإن لم يعلم بوقوعه . فلا تجدي الإجازة المتأخرة . وأجاب عنه الشيخ ره : بأن الرد والفسخ تارة : يكون بانشائه قولا أو فعلا ، وأخرى : يكون بفعل ما يفوت محل الإجازة . والثاني على قسمين : أحدهما : ما يفوت محلها فيترتب عليه انحلال العقد رأسا . ثانيهما : ما يفوت محلها بالنسبة إلى الفاعل فلا مانع من بقاء العقد بالإضافة إلى غيره . وفي المقام بما أنه لم ينشأ الرد كما هو المفروض ، والبيع ليس كالعتق موجبا لعدم بقاء المحل رأسا كي ينحل العقد رأسا ، بل هو موجب لفوت محلها بالإضافة إلى المالك لخروج المال عن ملكه ، وأما الفضولي الذي اشتراه فمحل الإجازة بالإضافة إليه باق فلا مانع من شمول أدلة النفوذ له ، ولا يقاس ذلك بتصرف ذي الخيار من جهة أنه ينحل هناك العقد بمجرد فعل ما ينافيه ، فإنه هناك لو لم ينحل العقد لم يجز التصرف لعدم كونه ملكه ، وهذا بخلاف المقام كما هو واضح . وما أفاده المحقق النائيني ره من : أنه إذا كان فعل مفوتا لمحل الإجازة بالإضافة إلى المتصرف كان مفوتا لمحلها بالإضافة إلى غيره أيضا ، إذ البيع عبارة عن تبديل طرفي الإضافة مع اعتبار تعلق الإضافة بشخص خاص ، فمن كان مالكا حين العقد من جهة فوت محل الإجازة بالإضافة إليه ليس له الإجازة ، والفضولي الذي اشترى المال لم يكن أحد طرفي الإجازة ، فليس له ذلك أيضا كما ليس له الرد . يرد