تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
في المقام . نعم بناءا على ما سلكه الشيخ ره من أن العقد لا يكون مفاده سوى التمليك ، والإجازة متعلقة بذلك والإمضاء متعلق به أيضا ، ولم يؤخذ الزمان فيه أبدا وإنما يبنى على الكشف للنصوص الخاصة ، صح البناء على الصحة في المقام للعمومات ، كما أنه بناء على ما اخترناه في الكشف من الالتزام بالكشف الانقلابي بالنحو المعقول كما تقدم لا يلزم ذلك ، إذ المال من حين العقد إلى شراء البائع وانتقاله إليه ملك لمالكه الأول ، ومن ذاك الوقت إلى زمان الإجازة ملك للمجيز ، وبعد الإجازة يعتبر ملكية المشتري الأول من حين العقد ، فالخروج إنما يكون من حين الإجازة فلا يلزم الخروج قبل الدخول ، وأما الخارج فهو القطعة ما بعد الدخول ، لأنه مقتضى شمول العمومات وخطاب * ( أوفوا بالعقود ) * . الرابع : إن صحة العقد الأول تتوقف على صحة الثاني كي يصير المال ملكا للمجيز فيجيز ، وصحة الثاني تستلزم ملكية المالك الأصلي - قبل العقد الثاني ، فعلى الكشف يلزم اجتماع المالكين - أي المشتري الأول والمالك الأصلي - قبل العقد الثاني وبعد الأول على مال واحد في زمان واحد ، وهو من اجتماع الضدين ، ويلزمه اجتماع النقيضين ، إذ لازم وجود أحد الضدين عدم الآخر . والجواب عن ذلك بعد الالتزام بالكشف من حين العقد الثاني واضح . إنما الكلام في المقام في الإشكال العام الذي أوردوه على القول بالكشف ( ويذكر ذلك في المقام لمناسبة غير خفية ) وهو : أن صحة الإجازة تتوقف على كون المجيز مالكا ، لأن إجازة غير المالك كالعدم ، والمفروض أنها توجب ملكية المشتري قبلها ، فيلزم بعد العقد وقبل الإجازة اجتماع مالكين على مال واحد ، والشيخ ره يسلم الإشكال على القول بالكشف بنحو الشرط المتأخر .