شرح
في المقام .
نعم بناءا على ما سلكه الشيخ ره من أن العقد لا يكون مفاده سوى التمليك ،
والإجازة متعلقة بذلك والإمضاء متعلق به أيضا ، ولم يؤخذ الزمان فيه أبدا وإنما يبنى
على الكشف للنصوص الخاصة ، صح البناء على الصحة في المقام للعمومات ، كما أنه
بناء على ما اخترناه في الكشف من الالتزام بالكشف الانقلابي بالنحو المعقول كما
تقدم لا يلزم ذلك ، إذ المال من حين العقد إلى شراء البائع وانتقاله إليه ملك لمالكه
الأول ، ومن ذاك الوقت إلى زمان الإجازة ملك للمجيز ، وبعد الإجازة يعتبر ملكية
المشتري الأول من حين العقد ، فالخروج إنما يكون من حين الإجازة فلا يلزم الخروج
قبل الدخول ، وأما الخارج فهو القطعة ما بعد الدخول ، لأنه مقتضى شمول
العمومات وخطاب * ( أوفوا بالعقود ) * .
الرابع : إن صحة العقد الأول تتوقف على صحة الثاني كي يصير المال ملكا
للمجيز فيجيز ، وصحة الثاني تستلزم ملكية المالك الأصلي - قبل العقد الثاني ، فعلى
الكشف يلزم اجتماع المالكين - أي المشتري الأول والمالك الأصلي - قبل العقد الثاني
وبعد الأول على مال واحد في زمان واحد ، وهو من اجتماع الضدين ، ويلزمه اجتماع
النقيضين ، إذ لازم وجود أحد الضدين عدم الآخر . والجواب عن ذلك بعد الالتزام
بالكشف من حين العقد الثاني واضح .
إنما الكلام في المقام في الإشكال العام الذي أوردوه على القول بالكشف
( ويذكر ذلك في المقام لمناسبة غير خفية ) وهو : أن صحة الإجازة تتوقف على كون
المجيز مالكا ، لأن إجازة غير المالك كالعدم ، والمفروض أنها توجب ملكية المشتري
قبلها ، فيلزم بعد العقد وقبل الإجازة اجتماع مالكين على مال واحد ، والشيخ ره يسلم
الإشكال على القول بالكشف بنحو الشرط المتأخر .