تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
لو كان المالك حين العقد غير جائز التصرف المسألة الأولى : أن يكون المالك حال العقد ، هو المالك حال الإجازة لكن المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرف لحجر ، فهل يصح البيع بالإجازة أم لا ؟ والكلام في هذه المسألة يقع في جهات : الأولى : في صحة بيع ما هو متعلق حق الغير . الثانية : في عتقه . الثالثة : في احتياج صحة البيع إلى الإجازة بعد ارتفاع الحجر وعدمه . الرابعة : في جريان نزاع الكشف والنقل في رافع الحجر وعدمه . الخامسة : في بيع الصبي والمجنون والسفيه . أما الجهة الأولى : فقد استدل على فساد البيع : بأن البيع تصرف في ما هو متعلق حق الغير فلا يجوز ، والنهي عن معاملة يدل على الفساد . وفيه : أن البيع ليس تصرفا في العين ، مع أنه لو كان حراما لم يكن وجه لفساده ، إذ النهي عن المعاملة لا يدل على الفساد ، وقد تقدم تقريب كلا الجوابين . وأما الجهة الثانية : فقد ذهب المحقق النائيني ره إلى أنه ملزم على العتق ، فلا بد أما من لزوم أداء الدين وفك الرهانة على الراهن ، وأما من استسعاء العبد في فكاك رقبته بفك الرهانة . واستدل له : بأن الإجازة إنما تؤثر فيما يؤثر الرد فيه ، ورد الحر إلى الرق غير ممكن ، وبأن تأثير العتق من الراهن - حيث إنه مالك للعين - لا اشكال فيه ، خصوص مع كون العتق مبنيا على التغليب .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59 | السيد محمد صادق الروحاني