شرح
لو كان المالك حين العقد غير جائز التصرف
المسألة الأولى : أن يكون المالك حال العقد ، هو المالك حال الإجازة لكن
المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرف لحجر ، فهل يصح البيع بالإجازة أم لا ؟
والكلام في هذه المسألة يقع في جهات :
الأولى : في صحة بيع ما هو متعلق حق الغير .
الثانية : في عتقه .
الثالثة : في احتياج صحة البيع إلى الإجازة بعد ارتفاع الحجر وعدمه .
الرابعة : في جريان نزاع الكشف والنقل في رافع الحجر وعدمه .
الخامسة : في بيع الصبي والمجنون والسفيه .
أما الجهة الأولى : فقد استدل على فساد البيع : بأن البيع تصرف في ما هو
متعلق حق الغير فلا يجوز ، والنهي عن معاملة يدل على الفساد .
وفيه : أن البيع ليس تصرفا في العين ، مع أنه لو كان حراما لم يكن وجه لفساده ،
إذ النهي عن المعاملة لا يدل على الفساد ، وقد تقدم تقريب كلا الجوابين .
وأما الجهة الثانية : فقد ذهب المحقق النائيني ره إلى أنه ملزم على العتق ، فلا
بد أما من لزوم أداء الدين وفك الرهانة على الراهن ، وأما من استسعاء العبد في فكاك
رقبته بفك الرهانة .
واستدل له : بأن الإجازة إنما تؤثر فيما يؤثر الرد فيه ، ورد الحر إلى الرق غير
ممكن ، وبأن تأثير العتق من الراهن - حيث إنه مالك للعين - لا اشكال فيه ، خصوص
مع كون العتق مبنيا على التغليب .