فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57
التنبيه السادس من تنبيهات الإجازة ، والجواب عنه هو ما ذكرناه في ذلك التنبيه ، وهو : تدارك الضرر بعدم لزوم الوفاء على الأصيل ، فالحق عدم اعتبار هذا الشرط . عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرف حين العقد الثالث : هل يشترط في المجيز كون المجيز الفعلي نافذ التصرف حين العقد ، أم لا يعتبر ذلك ، أم هناك تفصيل ؟ وجوه : وقبل الشروع في المطلب ينبغي تقديم أمور : الأول : أنه بناء على كون البحث في الأمر السابق في اعتبار وجود المجيز ، الفرق بينه وبين هذا واضح ، وأما بناء على كون البحث فيه في أنه هل يعتبر وجود مجيز جائز التصرف شرعا حين العقد أم لا ، فالفرق بين الأمرين أن البحث هناك كان في اعتبار وجود مجيز جائز التصرف حين العقد وعدمه ، وفي المقام في أنه هل يعتبر كون المجيز الفعلي نافد التصرف حال العقد أم لا . وبعبارة أخرى : أنه لو فرضنا اعتبار وجود مجيز جائز التصرف حال العقد ، وكان موجودا حينه ولم يجز ، وكان المجيز الفعلي غيره ، كما لو بيع مال الصغير مع وجود المصلحة وأهمل الولي ولم يجز حتى بلغ فأجاز نفسه ، فإن المجيز الفعلي لا يكون نافذ التصرف حين العقد وإن كان مجيز نافذ التصرف موجودا حينه ، هل يكفي ذلك أم لا ؟ الثاني : أنه ربما يورد على الشيخ ره حيث جعل الصغر والسفه والجنون من باب عدم المقتضي ، مع أنها إما موانع ، أو أن البلوغ والرشد والعقل شرائط التأثير ، فإن المقتضي للسلطنة على التصرف في المال إضافته إلى المتصرف ، أو إذن من له الإضافة فهذه الأمور أجنبية عن المقتضي .