فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61
الرهن أجاز المالك ذلك العقد ، لا شبهة في أنه يلتزم بالكشف فيها من يلتزم بالكشف في الإجازة مطلقا . وأما الجهة الخامسة : فلو باع غير المالك فأجازه الولي لا كلام ، ولو صار بنفسه جائز التصرف فأجاز يكون من صغريات ما تقدم في الأمر الأول . والكلام في المقام إنما هو فيما لو باع بنفسه ، فإن بنينا على أنه مسلوب العبارة لا كلام في البطلان ، وإلا فلو صار كذلك فأجاز صح البيع لكونه عقدا أجازه المالك ، ولا يتوهم في المقام عدم الاحتياج إلى الإجازة - كما ذكرناه في بيع المرهون - فإنه يدفعه أن العقد في حال الانشاء وإن كان مستندا إلى المالك تكوينا إلا أن الشارع الأقدس ألغى هذا الاستناد ، فيحتاج إلى الإجازة تحقيقا للاستناد . من باع شيئا ثم ملك الثانية : أن يتجدد الملك بعد العقد فيجيز المالك الجديد سواء كان هو البايع أو غيره . لكن المعنون في كلمات الأصحاب هو الأول وهو ما لو باع شيئا ثم ملكه ، وهذه تتصور على صور إلا أن المهم منها اثنتان . إحداهما : ما لو باع لنفسه ثم اشتراه وأجاز ، والأقوال فيها ثلاثة : الأول : البطلان اختاره صاحب المقابيس ره . الثاني : الصحة مع الإجازة ، اختاره المحقق والشيخ ره وجمع آخرون . الثالث : الصحة بدون التوقف على الإجازة ، نسب ذلك إلى الشيخ ره ، وفي النسبة ما لا يخفى ، فإن منشأها افتاؤه بصحة بين النصاب في الزكاة أيضا إن اغترم حصة الفقراء ، مع أنه يمكن أن يكون ذلك من جهة ذهابه قده إلى أن تعلق الزكاة