شرح
ولكن يمكن دفعه : بأن نظره الشريف إلى أن عدم نفوذ التصرف تارة : يكون
لقصور من ناحية المتصرف ، وأخرى : يكون من جهة سلطنة الغير أيضا على المال ،
وعبر عن الأول بعدم المقتضي ، وعن الثاني بوجود المانع ، وعليه فيصح أن يقال : إن
عدم المقتضي إما لعدم الملك أو لجنون المالك أن سفاهته أو صغره ، وبه يظهر الفرق
بين هذه الأمور وبين حق الرهن المتعلق بالمال .
الثالث : إن السيد ره وغيره أوردوا على الشيخ ره في جعله المسألة الثالثة وهي
ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف فبان كونه كذلك من مسائل هذا العنوان ،
مع أنها أجنبية عنه .
ويمكن دفعه : بأن المراد من عدم الجواز في العنوان عدم الجواز الفعلي لا عدم
الجواز الواقعي ، فالمجيز ربما لا يكون جائز التصرف واقعا كما في الأولى والثانية ،
وأخرى لا يكون جائز التصرف فعلا كما في الثالثة .
الرابع : إن الشيخ ره جعل المسألة الأولى أعم مما كان عدم الجواز لمانع
كالرهن ، أو لعدم المقتضي بالتفسير الثاني من جهة وحدة ملاك البحث ، كما أنه جعل
المسألة الثانية - وهي عدم الملك حال العقد - مسألتين لتعدد الجهة من حيث الإجازة
وعدمها .
إذا عرفت هذه الأمور تعرف أن ما سلكه الشيخ ره في عنوان هذا البحث
وتشقيقه الشقوق هو الصحيح .
وكيف كان : فالكلام يقع في مسائل :