شرح
ويرد على الأول : إن الرد المقابل للإجازة رد العقد لا رد نتيجته ، فعدم امكان
رد الحر إلى الرق غير عدم امكان رد العتق نفسه .
وبعبارة أخرى : إذا كان العتق مراعى بالإجازة فلو أجازه يتحقق وتترتب
عليه الحرية ، ولو رده لا يصير حرا كي يلزم منه رجوعه إلى الرق .
ويرد على الوجه الثاني : إن كون العتق مبنيا على التغليب معناه أنه لو انعتق
مقدار من العبد يتعين عتق الباقي ، لا أنه لو تعلق العتق المراعي به يكون ملزما عليه .
فتدبر .
فالأظهر عدم الفرق بين العتق والبيع في ذلك .
أما الجهة الثالثة : فالأظهر عدم الاحتياج إلى الإجازة إذ الاحتياج إليها إنما
هو لتحقيق الاستناد المتحقق في المقام بدونها .
وأما الجهة الرابعة : فقد يقال : إنه لا يجري نزاع الكشف والنقل في مثل فك
الرهانة واسقاط المرتهن ونحوهما من جهة أن حق المرتهن إذا كان مانعا عن تأثير
العقد فحكم الفك والاسقاط حكم القبض في باب الصرف والسلم ، لأن عدم المانع
من أجزاء العلة ، فملكية المشتري كما تتوقف على القبض في البابين ، كذلك تتوقف
ملكية مشتري العين المرهونة على خروج العين عن كونها مخرجا للدين ، فلا تتحقق
الملكية قبل ذلك .
وفيه : أن الكشف بالمعنى الذي ذكرنا في الإجازة أنه غير معقول لا يكون
في الفك والاسقاط لما ذكرناه ، مضافا إلى أن لازمه خروج العين عن كونها وثيقة ، وأما
بالمعنى المعقول في الإجازة ، فيمكن البناء عليه في المقام أيضا ، والدليل عليه حينئذ هو
العمومات بالتقريب المتقدم هناك .
ويؤيد ذلك بل يدل عليه ، أنه لو باع العين المرهونة غير المالك ثم بعد فك