تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
خلاف فيه . هكذا قيل . ثانيها : أنه هل يعتبر أن يكون مجيز فعلي حين العقد بأن يكون متمكنا من الإجازة أم لا يعتبر ؟ ثالثها : أنه هل يعتبر أن يكون المجيز جائز التصرف حين العقد شرعا أم لا يعتبر ذلك ؟ فلو فرضنا أن بيع مال الصغير لم تكن فيه مصلحة حين البيع ثم حدثت المصلحة فيه بعد هل للولي أن يجيزه من جهة أنه وإن لم يكن التصرف جائزا له حين البيع لعدم المصلحة إلا أنه يجوز له حين الإجازة ، أم لا ؟ والظاهر أن محل النزاع هو الأخير دون الأولين ، أما الثاني منهما فلو ضوح عدم اعتبار مجيز فعلى ، ولذا لو كان المالك نائما أو غائبا لم يتوهم من القائلين بصحة الفضولي فساده وعدم جواز الإجازة بعد الحضور واليقظة . وأما الأول : فلعدم ملائمته مع ما مثلوا له ببيع مال اليتيم ، فمورد النزاع هو الثالث . وكيف كان : فقد استدل لاعتبار بوجهين : الأول : إن صحة العقد والحال هذه ممتنعة ، فإذا امتنعت في زمان امتنعت دائما ، وقد ذكروا في توضيح هذا الوجه أمرين : أحدهما ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أن بناء هذا على أمرين : أحدهما : القول بالكشف في الإجازة ، الثاني إن العام إذا خصص بخروج فرد منه في زمان لم يرجع إليه في ذلك الفرد فيما عدا ذلك الزمان ، فيقال حينئذ إن العقد إذا لم يكن له من يصح بإجازته حال العقد امتنع دخوله تحت خطاب * ( أوفوا ) * فإذا امتنع شمول * ( أوفوا ) * له في هذه الحال لم يؤثر من مبدأ وقوعه ، فإذا لم يؤثر من مبدأ وقوعه لم يؤثر أبدا ، لأن الفرد إذا خرج عن العام في زمان خرج عنه رأسا ، ولم يرجع إليه ثانيا بعد