فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54
الخ . وربما يورد عليه : بأن منجزات المريض مختصة بالتصرفات المعاملية دون شرائط تأثيرها ، فلو كان عقد الصرف في حال الصحة ، وكان القبض في حال المرض ، لا تكون هذه المعاملة من المنجزات ، والإجازة شرط لتأثير عقد الفضولي ، فلا يضر وقوعها في حال المرض ولا يوجب دخولها في المنجزات . ولكن يدفعه أن للإجازة حيثيتين : إحداهما : حيثية الرضا . الثانية : حيثية الانتساب إلى المالك . وهي من الحيثية الثانية بنفسها تصرف معاملي وموجبة لصيرورة التصرف تصرف المالك ، فالحق أن الإجازة في حال المرض من المنجزات لا من قبيل شرائط تأثير العقد . عدم اشتراط كون العقد له مجيز في الحال الثاني : اختلفوا في أنه هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد أم لا ؟ وما يحتمل أن يكون محل الكلام بين الأعلام في بادئ النظر أمور : أحدها : أنه هل يعتبر وجود ذات المجيز حين العقد أم لا يعتبر ذلك ؟ وإلى هذا نظر البيضاوي في ايراده على المصنف ره : بأنه لا يتم على مذهب الخاصة من وجود الإمام ( عليه السلام ) في كل عصر . ولكن يمكن دفع ايراده : أولا : بالنقض بأنه لا يتم على مذهبهم أيضا من وجود خليفة المسلمين في كل عصر . وثانيا : أنه في نكاح الصغار يكون الولي منحصرا بالأب والجد والوصي على