فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53
كانت الإجازة مع الشرط التزاما بالعقد منضما إلى الالتزام الشرطي صح ، لكون العقد مجازا وضم اللغو إليها لا يمنع عن تأثيرها في صحة العقد ، وإن كانت التزاما واحدا متعلقا بالمشروط لم يصح ، والظاهر هو الأول ، لأن الواقع إنما هو العقد المجرد ، والمجيز يريد ضم الشرط إليه ، فلا محالة يجيز المالك ذلك الواقع بضم الشرط إليه ، فالتقييد إنما يكون الإجازة بالشرط ، وحيث إن الشرط - كما تقدم - إنما يكون هو الالتزام في ضمن الالتزام ، وفي المقام يكون هو الالتزام المقرون بالإجازة ، فلغويته لا تلازم لغوية الإجازة . فما في المكاسب من تقوية البطلان في غير محله . اعتبار كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة وأما القول في المجيز فاستقصائه يتم ببيان أمور : الأول : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرف بالبلوغ والعقل والرشد بلا اشكال ، فإن الإجازة تصرف معاملي في المال ، فإذا كان المجيز غير جائز التصرف لم يجز له ذلك ، من غير فرق بين القول بالنقل أو الكشف ، إذ على الكشف إنما يكون الأثر من قبل ، وإلا فالإجازة هي التي تؤثر في ذلك ودعوى أنه على القول بأن المؤثر في النقل ليس هو وجود الإجازة ، بل العنوان المنتزع من وجودها المقارن مع العقد كعنوان التعقب ، يشكل اعتبار ما عدا ما يوجب سلب العبارة فيها لعدم كونها تصرفا ماليا حينئذ ، مندفعة بأنه على هذا المسلك أيضا لا يكون التعقب بمطلق الإجازة شرطا ، بل الشرط هو التعقب بالإجازة المستجمعة لسائر شرائط تأثير العقد ، لأنه المتيقن من نفوذ عقد الفضولي الملحوق بالإجازة قال الشيخ : ولو أجاز المريض بنى نفوذها على نفوذ منجزات المريض . . .