تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
وملخص القول فيه : أن المعقود عليه إن كان مركبا من أجزاء يكون كل جزء منه موضوعا مستقلا بنظر أهل العرف في البيع والشراء - بنحو لا يرون المعاملة على المجموع إلا معاملة على كل واحد مستقلا ، كما لو عقد على عشرة جينة فأجاز بيع بعضها - لا ينبغي التأمل في الصحة ، لأن المجاز مما عقد عليه ، ولا سبيل إلى اجراء خيار تبعض الصفقة هنا ، لأن مورده ما إذا كان بيع كل جزء مشروطا بانضمام الجزء الآخر ضمنا وارتكازا كي يوجب التبعض تخلف الشرط ، فيثبت خياره لعدم الدليل عليه بالخصوص . وإن لم يكن كل جزء موضوعا مستقلا ، كما إذا وقع العقد على حيوان خاص فأجاز نصفه ، فعن المحقق النائيني : صحة المجاز ، مستدلا بأن حكم الإجازة حكم البيع ابتداء ، فكما يجوز للمالك بيع بعض ماله ابتداء ، فكذلك يجوز له إجازة بعضه وفيه : أن الفرق بين الإجازة والبيع واضح ، فإن الإجازة إنما تحتاج إلى عقد واقع والتزام معاملي قبلها بخلاف البيع ، وعليه فإن كان الالتزام العقدي منحلا إلى التزامات عديدة حسب تعدد أجزاء المبيع صح البيع فيما أجيز لكون المجاز معقودا عليه ، وإلا فلا ، فالميزان هو ذلك . وبه يظهر أن قياس المقام بمسألة التبعيض في باب الخيارات كما عن السيد في غير محله ، ولكن الظاهر هو الانحلال في جميع الموارد ، غاية الأمر إلى التزامات ضمنية لا استقلالية ، وعليه فيصح البيع فيما أجيز . نعم يثبت للأصيل خيار تبعض الصفقة . المورد الثاني : ما إذا كان الجزء مضافا ، والضابطة فيه أنه انحلت الإجازة إلى إجازات متعددة والتزامات عديدة ، فيكون أحد الالتزامين متعلقا بالعقد والآخر بالزائد ، صح العقد المجاز لكونه عقدا أجيز ، وإلا فلا ، فإن المجاز حينئذ غير معقود
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51 | السيد محمد صادق الروحاني