تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
وأما الثاني : فلعدم اعتبار الانتساب فيه ، إذ الشرط إنما هو قبض المتعاملين بالمعاملة الصحيحة ، فإذا صحت المعاملة بالإجازة كفي قبض الفضولي في الصحة ، ولا يخفى أن مرجع هذا إلى عدم الاحتياج إلى إجازة القبض ، وأن الإجازة محققة لموضوع القبض لا موجبة لصحته ونفوذه . الإيراد الثاني : إن إجازة القبض إنما توجب انتساب القبض إلى المجيز من حين الإجازة بعد التفرق ، وهو لا يكفي في صحة المعاملة ، فإن الشرط هو القبض قبل التفرق ، والجواب عنه هو الجواب الثاني عن الإيراد الأول . الإيراد الثالث : ما أفاده جمع منهم السيد والمحقق النائيني ره ، وهو : أنه إنما يتم إذا كان المجيز عالما بأن البيع بدون القبض باطل ، وإلا فلا يحمل على كونه إجازة للقبض . وفيه : أنه إذا كان بصدد إجازة العقد بجميع ما تتوقف صحة العقد عليه كفي في كونه إجازة له ، مضافا إلى ما عرفت من كفاية إجازة العقد في صحة القبض . فراجع . فتحصل : أن الأظهر الاكتفاء بإجازة العقد في مثل هذه العقود المتوقفة صحتها على القبض . الجهة الرابعة : لو قال : أجزت العقد دون القبض ، ففي المكاسب : ففي بطلان العقد أو بطلان رد القبض وجهان : أقول : الحق أن يقال : بناءا على أن العبرة بقبض المتبايعين ، وأنه لا يلزم انتسابه إلى المالكين ، يتعين البناء على الصحة لفرض إجازة العقد وعدم كون قبضه موضوع الأثر كي يلزم إجازته ويضر رده ، وأما بناءا على لزوم إجازة القبض فالظاهر أن إجازة العقد إجازة للقبض للغوية إجازته دونه ، ورد القبض رد للعقد ، إذ لا ينفك الشرط