تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
عن المشروط ، وعليه فإذا تقدمت الإجازة لغى الرد لكونه ردا بعد الإجازة ، وإذا تقدم الرد لم يفد الإجازة بناءا على اعتبار أن لا تكون مسبوقة بالرد ، وإلا صحت .

الإجازة ليست على الفور

السادس : هل الإجازة على الفور فمع التأخير تسقط ، أم لا ؟ فيه وجهان : أقواهما الثاني : لا طلاق الأدلة ، وصحيح محمد بن قيس المتقدم ( 1 ) . وعليه ، فلو لم يجز المالك ولا رد ، فهل يتعين اجبار المالك بأحد الأمرين - كما اختاره السيد قده - أم يتعين ثبوت الخيار - كما ذهب إليه جمع - أم يثبت الأمران بنحو التخيير - كما اختاره الشيخ ره - وجوه ؟ وليعلم أن محل الكلام إنما هو فيما إذا لم يجز للأصيل التصرف فيما انتقل عنه وفيما انتقل إليه ، وأما إذا جاز له التصرف فيما انتقل عنه إما لعدم لزوم لعقد عليه أو لجوازه ، حتى بناء على لزوم العقد ، لا مورد لشئ من هذه الوجوه ، إذ لا يلزم ضرر عليه من عدم الإجازة والرد . وأيضا الظاهر أن محل الكلام ما لو لم يكن الأصيل عالما بكون طرفه فضوليا ، أو كان مطمئنا بأنه يجيز المالك أو يرد ، وأما إذا كان عالم به ولم يكن مطمئنا بشئ منهما ، فمن حيث إنه مقدم على الضرر لا يجري شئ من الوجوه . فتدبر . وكيف كان : فالأظهر من تلك الوجوه هو الثاني ، إذ الإجبار إنما يكون لأحد أمرين : إما الامتناع عن الحق من جهة أن السلطان ولي الممتنع ، أو للامتناع عن
هامش
1 - الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .