شرح
أن العبرة بيوم الرد ما ذكرناه في المحتمل الثاني .
فتحصل : أن هذه الجملة مضافا إلى أنها لا دلالة فيها على أن العبرة بيوم
المخالفة ، يمكن دعوى دلالتها على أن الميزان قيمة يوم الأداء .
بقي الكلام في الصحيح في جهات ثلاث :
الأولى : في الاشكال الذي أوردوه على قوله ( عليه السلام ) في جواب قول
السائل : ومن يعرف ذلك ؟ قال : أنت ، وهو إما أن يحلف هو على القيمة فليزمك فإن رد
اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون على أن قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا فيلزمك . والجواب عنه .
الثانية : فيما أفاده الشيخ ره من أن هذه الجملة تؤيد القول بأن العبرة بيوم
التلف .
الثالثة : في أن الصحيح هل يمكن أن يستدل به على أعلى القيم أم لا .
أما الجهة الأولى : فمحصل الاشكال : إن المالك دائما يدعي الزيادة ، فقوله
مخالف للأصل ، فيكون هو مدعيا ووظيفته إقامة البينة ، والغاصب منكرا ووظيفته
الحلف أورد الحلف ، فكيف حكم ( عليه السلام ) بأنه يحلف المالك وأن له رد الحلف على
الغاصب ، ثم على فرض كونه منكرا ، فما معنى جعل إقامة البينة وظيفته ؟
وأجيب عن الاشكال بوجوه :
أحدها : أنه ( عليه السلام ) في مقام بيان طريق معرفة القيمة من دون فرض
مخاصمة ، وقضية البينة على المدعي واليمين على من أنكر إنما هي في المخاصمات ، وذلك
من جهة ظهور السؤال والجواب في ذلك ، حيث إن السؤال إنما يكون عن العارف ،
وأجاب ( عليه السلام ) : بأنه إما أن يحلف المالك لمعرفته بقيمة بغله ، أو أن تحلف أنت
من جهة كونه عندك في مدة ، أو يقيم المالك البينة لو لم تعرف أنت ولم يعرف هو ،