تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
أن العبرة بيوم الرد ما ذكرناه في المحتمل الثاني . فتحصل : أن هذه الجملة مضافا إلى أنها لا دلالة فيها على أن العبرة بيوم المخالفة ، يمكن دعوى دلالتها على أن الميزان قيمة يوم الأداء . بقي الكلام في الصحيح في جهات ثلاث : الأولى : في الاشكال الذي أوردوه على قوله ( عليه السلام ) في جواب قول السائل : ومن يعرف ذلك ؟ قال : أنت ، وهو إما أن يحلف هو على القيمة فليزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون على أن قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا فيلزمك . والجواب عنه . الثانية : فيما أفاده الشيخ ره من أن هذه الجملة تؤيد القول بأن العبرة بيوم التلف . الثالثة : في أن الصحيح هل يمكن أن يستدل به على أعلى القيم أم لا . أما الجهة الأولى : فمحصل الاشكال : إن المالك دائما يدعي الزيادة ، فقوله مخالف للأصل ، فيكون هو مدعيا ووظيفته إقامة البينة ، والغاصب منكرا ووظيفته الحلف أورد الحلف ، فكيف حكم ( عليه السلام ) بأنه يحلف المالك وأن له رد الحلف على الغاصب ، ثم على فرض كونه منكرا ، فما معنى جعل إقامة البينة وظيفته ؟ وأجيب عن الاشكال بوجوه : أحدها : أنه ( عليه السلام ) في مقام بيان طريق معرفة القيمة من دون فرض مخاصمة ، وقضية البينة على المدعي واليمين على من أنكر إنما هي في المخاصمات ، وذلك من جهة ظهور السؤال والجواب في ذلك ، حيث إن السؤال إنما يكون عن العارف ، وأجاب ( عليه السلام ) : بأنه إما أن يحلف المالك لمعرفته بقيمة بغله ، أو أن تحلف أنت من جهة كونه عندك في مدة ، أو يقيم المالك البينة لو لم تعرف أنت ولم يعرف هو ،