شرح
فتكون الصحيحة غير مربوطة بموازين القضاء .
والذي يوهن هذا الجواب - وإن ذهب إليه جمع منهم السيد الفقيه والمحققان
الأصفهاني والايرواني - قوله ( عليه السلام ) فيلزمك ، وقوله لزمه إذ الملزم إنما هو حلف من
وظيفته بحسب الجعل الإلهي ذلك لا حلف كل أحد وإن توافق الطرفان عليه ، اللهم
إلا أن يقال إن الانسان بحسب الغالب يطمئن بحلف غيره .
ثانيها : حمل الصحيح على التعبد وجعله مخصصا للقاعدة العامة ، وهو غير بعيد
في نفسه ، إذ من شؤون أخذ الغاصب بأشق الأحوال عدم قبول قوله ما لم يرد الحلف
عليه ، وأن لا يطالب منه بشئ من موازين القضاء بل يوجه الخطاب إلى المالك . والتزم
به الشيخ في محكي النهاية ، والمفيد في محكي المقنعة ، وعن المصنف : نسبته إلى الأكثر .
وبذلك ظهر ما في تضعيف الشيخ ره هذا الوجه .
ثالثها : أن تكون هذه الجملة في مقام بيان حكم صورتين من صور النزاع
ويكون الحلف وظيفة المالك في صورة ، وهي ما لو كان قوله موافقا للأصل ، والبينة
وظيفته في صورة أخرى وهي ما لو كان قوله مخالفا للأصل . اختاره الشيخ ره .
وفيه : أن هذا مناف لظاهر الصحيح ، بل صريحه ، فإنه صريح في ورود حلف
المالك والغاصب وسماع البينة من المالك كلها على مورد واحد .
فتحصل : أن الأوجه في دفع الاشكال الوجه الثاني ثم الأول .
وأما الجهة الثانية : فقد أفاد الشيخ ره في وجه كون هذه الجملة مؤيدة للقول :
بأن العبرة بيوم التلف بعد حملها على الموردين أنه إذا كان المعيار يوم التلف يمكن
توجيه الاشكال المتقدم بوجه قريب وهو حمل الخبر على موردين متعارفين ، وهما ما إذا
اتفقا في السابق على قيمة البغل وادعى الغاصب نقصانها في يوم التلف عن قيمته في
السابق ، وما إذا اتفقا على أنه لم تتفاوت قيمة البغل وإنما اختلفا في السابقة من حيث