تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
فتكون الصحيحة غير مربوطة بموازين القضاء . والذي يوهن هذا الجواب - وإن ذهب إليه جمع منهم السيد الفقيه والمحققان الأصفهاني والايرواني - قوله ( عليه السلام ) فيلزمك ، وقوله لزمه إذ الملزم إنما هو حلف من وظيفته بحسب الجعل الإلهي ذلك لا حلف كل أحد وإن توافق الطرفان عليه ، اللهم إلا أن يقال إن الانسان بحسب الغالب يطمئن بحلف غيره . ثانيها : حمل الصحيح على التعبد وجعله مخصصا للقاعدة العامة ، وهو غير بعيد في نفسه ، إذ من شؤون أخذ الغاصب بأشق الأحوال عدم قبول قوله ما لم يرد الحلف عليه ، وأن لا يطالب منه بشئ من موازين القضاء بل يوجه الخطاب إلى المالك . والتزم به الشيخ في محكي النهاية ، والمفيد في محكي المقنعة ، وعن المصنف : نسبته إلى الأكثر . وبذلك ظهر ما في تضعيف الشيخ ره هذا الوجه . ثالثها : أن تكون هذه الجملة في مقام بيان حكم صورتين من صور النزاع ويكون الحلف وظيفة المالك في صورة ، وهي ما لو كان قوله موافقا للأصل ، والبينة وظيفته في صورة أخرى وهي ما لو كان قوله مخالفا للأصل . اختاره الشيخ ره . وفيه : أن هذا مناف لظاهر الصحيح ، بل صريحه ، فإنه صريح في ورود حلف المالك والغاصب وسماع البينة من المالك كلها على مورد واحد . فتحصل : أن الأوجه في دفع الاشكال الوجه الثاني ثم الأول . وأما الجهة الثانية : فقد أفاد الشيخ ره في وجه كون هذه الجملة مؤيدة للقول : بأن العبرة بيوم التلف بعد حملها على الموردين أنه إذا كان المعيار يوم التلف يمكن توجيه الاشكال المتقدم بوجه قريب وهو حمل الخبر على موردين متعارفين ، وهما ما إذا اتفقا في السابق على قيمة البغل وادعى الغاصب نقصانها في يوم التلف عن قيمته في السابق ، وما إذا اتفقا على أنه لم تتفاوت قيمة البغل وإنما اختلفا في السابقة من حيث