تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
الزيادة والنقصان . فإنه في المورد الأول تكون وظيفة المالك اليمين لموافقة قوله للأصل ، وفي المورد الثاني وظيفته البينة لمخالفة قوله للأصل ، وهذا بخلاف ما لو قلنا إن المدار على يوم المخالفة ، فإن فرض صورة يكون قول المالك موافقا للأصل ووظيفته الحلف على هذا إنما يكون فرضا نادرا ، وهو ما إذا اتفقا على قيمة اليوم السابق على يوم المخالفة أو اللاحق له وادعى الغاصب نقصانه عن تلك يوم المخالفة ، ومعلوم أنه لا يصح حمل الصحيح على هذا الفرض النادر . ولكن يرد عليه أمور : الأول : ما تقدم من منافاة حمل الخبر على موردين لظاهره ، بل صريحه . الثاني : إن غاية ما يدل عليه الوجه المزبور أنه لا عبرة بقيمة يوم المخالفة ، وأما أن المدار قيمة يوم التلف أو يوم الدفع فالخبر أجنبي عنه حينئذ . الثالث : أنه يمكن فرض صورة يمكن قول المالك موافقا للأصل ، وتكون تلك الصورة متعارفة ، وإن قلنا بأن المدار قيمة يوم المخالفة ، وهي ما إذا اتفقا على قيمة البغل وادعى الغاصب أنه كان معيوبا حين المخالفة ، فإن قول المالك بكونه صحيحا موافق للأصل ، فتكون حينئذ الحلف . وأما الجهة الثانية : ففي المكاسب : لم يعلم لذلك وجه صحيح ، ولم أظفر بمن وجه دلالتها على ذلك . ووجهها المحقق النائيني ره ، بأن قوله ( عليه السلام ) يوم خالفته بيان ، لأن المخالفة موجبة للضمان ، والمفروض أن كلما كان الشئ تحت سلطنة الغاصب خالف المالك فيه ، ولا موجب لأن تكون القيمة ملحوظة في أول حدوث المخالفة ، بل إذا فرض قيمة العين أعلى في يوم من سائر الأيام يضمنا الغاصب وإن تنزلت بعد ذلك ، ولامتناع اجتماع الضمانات لعين واحدة يدخل الأدنى تحت الأعلى وينحصر في الأعلى .