شرح
الزيادة والنقصان . فإنه في المورد الأول تكون وظيفة المالك اليمين لموافقة قوله
للأصل ، وفي المورد الثاني وظيفته البينة لمخالفة قوله للأصل ، وهذا بخلاف ما
لو قلنا إن المدار على يوم المخالفة ، فإن فرض صورة يكون قول المالك موافقا للأصل
ووظيفته الحلف على هذا إنما يكون فرضا نادرا ، وهو ما إذا اتفقا على قيمة اليوم
السابق على يوم المخالفة أو اللاحق له وادعى الغاصب نقصانه عن تلك يوم المخالفة ،
ومعلوم أنه لا يصح حمل الصحيح على هذا الفرض النادر .
ولكن يرد عليه أمور :
الأول : ما تقدم من منافاة حمل الخبر على موردين لظاهره ، بل صريحه .
الثاني : إن غاية ما يدل عليه الوجه المزبور أنه لا عبرة بقيمة يوم المخالفة ،
وأما أن المدار قيمة يوم التلف أو يوم الدفع فالخبر أجنبي عنه حينئذ .
الثالث : أنه يمكن فرض صورة يمكن قول المالك موافقا للأصل ، وتكون تلك
الصورة متعارفة ، وإن قلنا بأن المدار قيمة يوم المخالفة ، وهي ما إذا اتفقا على قيمة
البغل وادعى الغاصب أنه كان معيوبا حين المخالفة ، فإن قول المالك بكونه صحيحا
موافق للأصل ، فتكون حينئذ الحلف .
وأما الجهة الثانية : ففي المكاسب : لم يعلم لذلك وجه صحيح ، ولم أظفر بمن
وجه دلالتها على ذلك . ووجهها المحقق النائيني ره ، بأن قوله ( عليه السلام ) يوم
خالفته بيان ، لأن المخالفة موجبة للضمان ، والمفروض أن كلما كان الشئ تحت
سلطنة الغاصب خالف المالك فيه ، ولا موجب لأن تكون القيمة ملحوظة في أول
حدوث المخالفة ، بل إذا فرض قيمة العين أعلى في يوم من سائر الأيام يضمنا
الغاصب وإن تنزلت بعد ذلك ، ولامتناع اجتماع الضمانات لعين واحدة يدخل الأدنى
تحت الأعلى وينحصر في الأعلى .