تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
وهو معنى اسمي ليس فيه معنى الفعل ولا يمكن اشراب معناه فيه . وفيه : أن الجوامد على قسمين : قسم لا يقتدر بالزمان ، وقسم يتقدر به ، والأول لا يتعلق به الظرف ، والثاني لا مانع من تعلق الظرف به ، والمقام من قبيل الثاني . ثانيها : رجوعه إلى قوله ( عليه السلام ) عليك فلا تعرض فيها ليوم هذه القيمة . وأورد على هذا الاحتمال : إن التكليف بأداء الأرش والضمان إنما يكون في يوم حدوث العيب لا يوم الرد ، وإن أريد به يوم رد البغلة . وفيه : أنه بناءا على المختار من أن العبرة في القيميات بقيمة يوم الدفع ، هذه الجملة على هذا الوجه تدل على ذلك ، فإنه بما أن التالف مع وجود العين وصف من أوصافها فلا يلاحظ بنفسه في العهدة ، بل إنما تكون عهدته بتبع عهدة العين ، فإذا خرجت العين عن العهدة بأدائها لا عين في العهدة ليقال إن صحيحها كذا ومعيبها كذا ، وليس على الضامن إلا عهدة ما به يتفاوت صحيحها حال كونها في العهدة ، فلا محالة يكون المعيار في مثل هذا التالف قيمة يوم رد العين . فتدبر فإنه دقيق . ثالثها : رجوعه إلى القيمة ، وإرادة رد الأرش من قوله يوم ترده . ويدفع هذا الاحتمال : أن مرجع الضمير حينئذ إن كان قيمة ما بين . . . الخ لزم تأنيثه ، وإن كان ما بين لزم رعاية عناية لعدم صدق الرد إلا على المأخوذ دون بدله . وأما ما ذكره الشيخ ره من أنه لا عبرة في أرش العيب بيوم الرد اجماعا ، فيرد عليه : أن المسألة خلافية ، وقد عرفت أن مقتضى القواعد أن العبرة بيوم الرد ، وقد أفتى بذلك جمع ، مع أنه لو سلم قيام الاجماع عليه فليس هو اجماعا تعبديا ، مضافا إلى احتمال الفرق بين العين والنقص . رابعها : رجوعه إلى القيمة وإرادة رد البغلة . وتقريب دلالتها على المختار من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442 | السيد محمد صادق الروحاني