شرح
المقصود تعيين أصل قيمة البغل من جهة الجهل بها بحيث لو علم قيمته في يوم ارتفع
الاشتباه ، مع أنه لو سلم الاختلاف - بما أن هذه الجملة غير واردة لبيان حكم شرعي
بل في مقام بيان موضوع عرفي كما يشهد له قول السائل من يعرف ذلك الكاشف
عن علم السائل بما هو وظيفته الشرعية - فيمكن أن يقال : إنه لو كان الميزان قيمة
يوم الأداء إذا عينت قيمة البغل في يوم المخالفة معرفة قيمته في يوم الأداء سهلة كما
لا يخفى .
فتحصل : أن هذه الجملة أيضا لا تدل على خلاف ما تقتضيه القواعد .
الجملة الثالثة : قوله ( عليه السلام ) في جواب السؤال عن إصابة العيب : عليك
قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده .
وملخص القول فيها : أنه بناءا على وجود اليوم في الرواية ، المحتملات فيها
أربعة :
أحدها : رجوع يوم ترده إلى العيب فيكون مفادها ضمان العيب الفعلي ،
فلا عبرة بحدوث العيب مع زواله عند رده ، ويعتبر زيادته حال رد العين ، وعلى هذا
فهي أجنبية عن المقام وغير متعرضة لهذا الحكم .
وأورد عليه بايرادين :
الأول : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : أن العيب قد يرتفع أو ينقص يوم الرد ، ولازم
هذا الوجه أن لا يوجب ضمانا في الصورة الأولى وأن لا يوجب الضمان بالنسبة إلى
ما حدث منه وارتفع في الثانية ، مع أن مقتضى الفتوى خلاف ذلك .
وفيه : أن المسألة خلافية وفيها أقوال ثالثها التفصيل بين الوصف القابل
للزيادة كالسمن ، وما لم يكن كذلك كوصف الصحة .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن المراد منه هنا الحاصل من المصدر