ولو علمه صنعة أو صبغه فزادت رجع بالزيادة ولو نقص ضمن
النقصان كالأصل
شرح
ويرد عليه : - مضافا إلى ما تقدم من تطرق احتمالات في يوم خالفته الموجب
لعدم صحة الاستدلال به ، ومضافا إلى ما عرفت من أن المالية ليست مضمونة وداخلة
تحت على اليد - أن الظاهر من يوم خالفته هو أول يوم حدوث المخالفة .
وأما المورد الثاني : فقد استدل لأن العبرة بيوم التلف بطائفتين من النصوص :
الأولى : ما ورد في باب الرهن ( 1 ) ، وقد تقدم في أول هذا التنبيه وعرفت أنه لا
ينافي مع القاعدة . فراجع .
الثانية : ما ورد في عبد أعتق بعضه ، ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم ورثوا عبدا جميعا فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف
يصنع بالذي أعتق نصيبه منه ، هل يؤخذ بما بقي ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم يؤخذ بما
بقي ( منه بقيمة يوم أعتق خ ) ( 2 ) ونحوه غيره .
وفيه : أنه من المحتمل كون قوله يوم أعتق قيدا ليؤخذ لا للقيمة ، وعليه فيدل
على أن زمان توجه التكليف إنما هو من حين التعلق وساكت عن أن ما به الضمان هل
هو قيمة يوم التلف أو يوم الأداء .
فتحصل : أن الأظهر بحسب الأدلة كون الميزان قيمة يوم الأداء والدفع .
وقد ظهر مما قدمناه : أنه لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( لو علمه صنعة أو
صبغة فزادت قيمته رجع بالزيادة ولو نقص ضمن النقصان كالأصل ) . والوجه
فيهما ظاهر من ما قدمناه .
هامش
1 - الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب أحكام الرهن .
2 - الوسائل - باب 18 - من أبواب كتاب العتق حديث 6 .