شرح
فيوم القيمة على هذا مسكوت عنه في الصحيحة .
وأورد على هذا الاحتمال بوجهين :
الأول : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أن العين ما دامت قائمة لا يتوجه
التكليف إلى أداء القيمة ، فيوم انتقال التكليف إلى أداء القيمة هو يوم تلف العين لا
يوم الغصب .
وفيه : أن نعم جواب عن السؤال ، وهو لزوم أداء القيمة على تقدير التلف ،
فيكون ظاهرا في لزوم أداء القيمة على تقدير التلف ، ومعلوم أن هذا التكليف التعليقي
إنما يتوجه من حين الغصب .
ثانيهما : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : أن السائل إنما سأل عما يلزمه بعد التلف
بسبب المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان ، فقوله نعم يعني
يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة قيمة بغل يوم خالفته .
وفيه : أولا : أن السائل لم يقل ما يلزمني كي يكون ظاهرا فيما ذكر ، بل قال
أليس كان يلزمني فالواقع عقيب أداة الاستفهام الذي هو المسؤول عنه أصل
اللزوم ، فكيف يجعل السؤال عما يلزمه .
وثانيا : أنه لو سلم كون أصل الضمان مفروغا عنه يمكن أن يحمل السؤال على
أن المضمون به هل هو القيمة أو غيرها ، فجوابه ( عليه السلام ) ناظر إلى ذلك .
فتحصل : أنه لا مانع من تعلق الظرف بنعم .
وربما يقال - كما عن المحقق النائيني ره - : بأنه على هذا التقدير أيضا يدل
الخبر على أن العبرة بيوم المخالفة غاية الأمر بالالتزام لا بالمطابقة ، إذ لو لم يكن يوم
المخالفة إلا يوم دخول العين في العهدة لكان ذكر القيمة بلا موجب ، إذ مالية المال
إذا قدرت بالقيمة يوم المخالفة فلا محالة تكون القيمة قيمة ذلك اليوم ، لأنه لا يعقل