تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
فيوم القيمة على هذا مسكوت عنه في الصحيحة . وأورد على هذا الاحتمال بوجهين : الأول : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أن العين ما دامت قائمة لا يتوجه التكليف إلى أداء القيمة ، فيوم انتقال التكليف إلى أداء القيمة هو يوم تلف العين لا يوم الغصب . وفيه : أن نعم جواب عن السؤال ، وهو لزوم أداء القيمة على تقدير التلف ، فيكون ظاهرا في لزوم أداء القيمة على تقدير التلف ، ومعلوم أن هذا التكليف التعليقي إنما يتوجه من حين الغصب . ثانيهما : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : أن السائل إنما سأل عما يلزمه بعد التلف بسبب المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان ، فقوله نعم يعني يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة قيمة بغل يوم خالفته . وفيه : أولا : أن السائل لم يقل ما يلزمني كي يكون ظاهرا فيما ذكر ، بل قال أليس كان يلزمني فالواقع عقيب أداة الاستفهام الذي هو المسؤول عنه أصل اللزوم ، فكيف يجعل السؤال عما يلزمه . وثانيا : أنه لو سلم كون أصل الضمان مفروغا عنه يمكن أن يحمل السؤال على أن المضمون به هل هو القيمة أو غيرها ، فجوابه ( عليه السلام ) ناظر إلى ذلك . فتحصل : أنه لا مانع من تعلق الظرف بنعم . وربما يقال - كما عن المحقق النائيني ره - : بأنه على هذا التقدير أيضا يدل الخبر على أن العبرة بيوم المخالفة غاية الأمر بالالتزام لا بالمطابقة ، إذ لو لم يكن يوم المخالفة إلا يوم دخول العين في العهدة لكان ذكر القيمة بلا موجب ، إذ مالية المال إذا قدرت بالقيمة يوم المخالفة فلا محالة تكون القيمة قيمة ذلك اليوم ، لأنه لا يعقل