تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
والظاهر أن مراده ليس جعل متعلق الظرف والعامل فيه الاختصاص الحاصل من الإضافة ، فإنه معنى حرفي ، والعامل لا بد وأن يكون فعلا أو شبه فعل ، بل مراده قيدية اليوم للقيمة المضافة إلى البغل ، وهي مضافا إلى كونها معنى حدثيا في نفسها فإنها ما يقوم بالشئ من المالية ، أنه لو سلم كونها معنى جامدا بسبب الإضافة تتضمن معنى اشتقاقيا . وفيه : أن هذا وإن كان لا محذور فيه ، إلا أن قيدية اليوم لنعم لو لم تكن أظهر لا ريب في كونها محتملة ، والاحتمال مسقط للاستدلال . الثالث : كون اليوم قيدا للبغل بإضافة البغل إليه ، فيكون المقام من قبيل تتابع الإضافات . فقد يقال كما عن المحقق النائيني ره : بأن الخبر على هذا أيضا يدل على أن العبرة بقيمة يوم المخالفة ، إذ حيث لا تختلف الأعيان باختلاف الأيام ، فبدلالة الاقتضاء لا بد وأن يكون إضافة البغل إلى اليوم باعتبار قيمته في ذلك اليوم . وفيه : أنه حيث لا ريب في أن للبغل بحسب الصفات والخصوصيات المتفاوتة بحسب الأيام قيما مختلفة ، ولا كلام أيضا في أن هذا الاختلاف مضمون في باب الضمان ، والخلاف إنما هو في اختلاف القيم المستندة ، إلى اختلاف السوق والرغبات ، فيمكن أن يكون يوم المخالفة في الخبر إشارة إلى قيمة يوم البغل حال كونه قويا ، فإن التعب والهزال إنما عرضه بعد الحركة العنيفة لا لخصوصية في ذلك اليوم ، وهذا يجتمع مع كون المدار على قيمة يوم التلف أو يوم الدفع بأن يلاحظ البغل على ما هو عليه يوم المخالفة في وقت التلف أو يوم الدفع فيقوم ذلك البغل في يوم الأداء أو وقت التلف ، فعلى هذا الاحتمال يكون الصحيح أجنبيا عن ما هو المقصود . الرابع : كون اليوم قيدا لقوله ( عليه السلام ) نعم الذي هو في قوة قوله يلزمك أو يكون لفظ يلزمك مقدرا بعده ، فيكون اليوم حينئذ وعاء توجه التكليف ،