تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
وكون غيره أسوء حالا منه ، وهذا مما يقطع بخلافه . فلا محالة يستكشف أن المجعول هو قيمة يوم الأخذ مطلقا . وبالجملة : التحفظ على ظهور الرواية في كون العبرة بقيمة يوم المخالفة يستلزم البناء على أنه المعيار مطلقا ، وإلا لزم كون غير الغاصب سواء حالا منه . ثم إن السيد قده أفاد في وجه مراد الشيخ ره : أنه لو قلنا بأن معنى التدارك إقامة البدل مقام الشئ يوم التلف ، فإذا دل الصحيح على أن العبرة في باب الغصب بيوم الغصب لزم أن لا يكون المغصوب واجب التدارك ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بأن معنى التدارك إقامة البدل مقام الشئ في زمان انقطاع يده عنه ، وعليه فظهور الصحيح في كون المدار على يوم الأخذ كاشف عن كون معنى التدارك ذلك ، وأن الذي فهمناه خطأ . وأورد عليه : بأنه يمكن أن يقال : إن التدارك له معنى جامع شامل للتدارك بحسب يوم قبضة وبحسب يوم التلف ، إلا أن اطلاقه يقتضي كون المناط على قيمة يوم التلف ، وهذا لا ينافي تقييده بيوم آخر بالنسبة إلى مورد خاص ، فلا يكشف الخبر عن خطأ ما بنى عليه . ولكن الظاهر أن مراده ما ذكرناه . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه قد استدل في المقام بصحيح أبي ولاد الذي رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولاد الحناط ، ورواه الكليني ره عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد مثله ، وحيث إنه مشتمل على أحكام كثيرة فالأولى نقل الخبر بتمامه ، قال : اكتريت بغلا إلى قصر بني هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي ، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل ، فتوجهت نحو النيل ، فلما أتيت النيل خبرت أنه توجه إلى بغداد فاتبعته وظفرت به وفرغت مما بيني وبينه ورجعت إلى الكوفة ، وكان ذهابي