تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
أما الأولى : فليس للمالك إلزامه بأدائه إذا لم يتمكن عقلا أو شرعا ، بأن كان الأداء ضرريا عليه أو حرجيا . وبعبارة أخرى : متى انتفى أحد الشروط للتكليف ، من غير فرق في ذلك بين وجود المثل في البلد أو غيره ، كما أن له إلزامه به إذا كانت شروط التكليف موجودة ، ولو كان المثل في بلد بعيد . وأما الثانية : فليس له إلزامه بأدائها إلا إذا تعذر عقلا المثل ، وإلا فلو لم يكن متعذرا عقلا ولكن كان أدائه حرجيا أو ضرريا له أن يتحمل الضرر والحرج ، ويؤدي المثل . وهذا أيضا لا فرق فيه بين البلد وغيره .

في معرفة قيمة المثل

المقام الخامس : في معرفة قيمة المثل . أقول : منشأ اختلاف القيمة إن كان اختلاف الأيام والفصول ، فقد تقدم الكلام في تعيينها ، وإن كان اختلاف الأمكنة فسيأتي الكلام فيه ، وإن كان اختلاف الأيام في عزة الوجود وكثرته ، فالميزان هو قيمة اليوم الذي عين لذلك ، كان هو يوم الغصب أو يوم التلف أو يوم الأداء أو غير ذلك . وبالجملة : حيث عرفت أن العين إنما تكون في العهدة إلى حين الأداء - ولذلك بنينا على أن المدار على قيمة يوم الأداء - فيفرض العين موجودة يوم الأداء ، وتقوم وتؤدي تلك القيمة الفرضية . فلا اشكال في المسألة .