تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
الأول : في أنه هل تشتغل الذمة حين التلف بالقيمة في القيميات ، أم تبقى العين في العهدة إلى حين الأداء ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، والحق هو الثاني لما تقدم في الأمر السابق من ظهور حديث على اليد في ذلك . ولا ينافيه شئ من الأخبار ، أما ما دل على الضمان فواضح ، وأما النصوص المعينة للقيمة فلأن جملة منها مثل خبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) الوارد في السفرة المطروحة الكثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ( 1 ) . وخبر علي بن جعفر عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في رجل أصاب شاة في الصحراء الدال على أنه يأكلها وإن جاء صاحبها يطلب ثمنها رده عليه ( 2 ) . ومرسل الصدوق عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في الطعام الذي وجد في مفازة ، المتضمن أنه يقوم على نفسه لصاحبه فيرد على صاحبه القيمة إن جاء ( 3 ) . وغير ذلك من النصوص التي تكون بهذا المضمون ، تكون في مقام بيان أن للواجد ولاية على أن يبيع ما وجده عن صاحبه لنفسه ويبقي الثمن في ذمته إلى أن يجئ صاحب المال ، وأجنبية عن المقام بالمرة . وجملة أخرى منها لا يستفاد منها أزيد من وجوب دفع القيمة حين الأداء ، وهذا يلائم مع كون العين في العهدة . وأما ما ذكره الشيخ ره في عداد النصوص التي ادعى منافاتها لهذا القول بقوله :
هامش
1 - الوسائل - باب 23 - من أبواب كتاب اللقطة حديث 1 . 2 - الوسائل - باب 13 - من أبواب كتاب اللقطة حديث 7 . 3 - الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب اللقطة حديث 9 .