شرح
الأول : في أنه هل تشتغل الذمة حين التلف بالقيمة في القيميات ، أم تبقى العين
في العهدة إلى حين الأداء ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، والحق هو الثاني لما تقدم
في الأمر السابق من ظهور حديث على اليد في ذلك .
ولا ينافيه شئ من الأخبار ، أما ما دل على الضمان فواضح ، وأما النصوص
المعينة للقيمة فلأن جملة منها مثل خبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
الوارد في السفرة المطروحة الكثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء
طالبها غرموا له الثمن ( 1 ) .
وخبر علي بن جعفر عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في رجل أصاب شاة في
الصحراء الدال على أنه يأكلها وإن جاء صاحبها يطلب ثمنها رده عليه ( 2 ) .
ومرسل الصدوق عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في الطعام الذي وجد في
مفازة ، المتضمن أنه يقوم على نفسه لصاحبه فيرد على صاحبه القيمة إن جاء ( 3 ) . وغير
ذلك من النصوص التي تكون بهذا المضمون ، تكون في مقام بيان أن للواجد ولاية
على أن يبيع ما وجده عن صاحبه لنفسه ويبقي الثمن في ذمته إلى أن يجئ صاحب
المال ، وأجنبية عن المقام بالمرة . وجملة أخرى منها لا يستفاد منها أزيد من وجوب دفع
القيمة حين الأداء ، وهذا يلائم مع كون العين في العهدة .
وأما ما ذكره الشيخ ره في عداد النصوص التي ادعى منافاتها لهذا القول بقوله :
هامش
1 - الوسائل - باب 23 - من أبواب كتاب اللقطة حديث 1 .
2 - الوسائل - باب 13 - من أبواب كتاب اللقطة حديث 7 .
3 - الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب اللقطة حديث 9 .