شرح
ثم إن هذا كله على مسلك المشهور من اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة وأما على
المختار من كون العين في العهدة ، فعدم الفرق أوضح .
المراد من اعواز المثل
المقام الرابع : في بيان المراد من الاعواز .
فعن المصنف : أن المراد به عدم وجوده في البلد وما حوله ، وعن المسالك زيادة
قوله : مما ينقل إليه عادة ، وعن المحقق الثاني : الرجوع فيه إلى العرف .
والشيخ ره ذهب إلى الأخير بناء على الاجماع على ثبوت القيمة عند الاعواز ،
وأما إذا كان المجمعون بين معبر بالاعواز ومعبر بالتعذر كان المتيقن الرجوع إلى
الأخص وهو المتعذر . ثم مال قده إلى ما عن العلامة من جهة النص الوارد في السلم
أنه إذا لم يقدر المسلم إليه على ايفاء المسلم فيه تخير المشتري . بتقريب : أنه من المعلوم
أن المراد بعدم القدرة بحسب المتفاهم العرفي ذلك ، ثم قال : وهذا يستأنس به للحكم
فيما نحن فيه .
أقول : إن الاعواز والتعذر لم يردا في رواية ، ولا هما معقد اجماع تعبدي حتى
ينازع في صدقهما ، بل الفقهاء بعد استخراجهم الحكم من القواعد عبروا بهما ، وعليه
فيتعين ملاحظة القواعد .
ومحصل الكلام : إن هنا مسألتين - بعد مفروغية أنه إذا كان المثل موجودا ليس
للمالك مطالبة القيمة والزام الضامن بأدائها وله الالزام بأداء المثل .
الأولى : أنه متى ليس للمالك إلزام الضامن بالمثل .
الثانية : إنه متى للمالك إلزامه بأداء القيمة .