تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
ثم إن هذا كله على مسلك المشهور من اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة وأما على المختار من كون العين في العهدة ، فعدم الفرق أوضح . المراد من اعواز المثل المقام الرابع : في بيان المراد من الاعواز . فعن المصنف : أن المراد به عدم وجوده في البلد وما حوله ، وعن المسالك زيادة قوله : مما ينقل إليه عادة ، وعن المحقق الثاني : الرجوع فيه إلى العرف . والشيخ ره ذهب إلى الأخير بناء على الاجماع على ثبوت القيمة عند الاعواز ، وأما إذا كان المجمعون بين معبر بالاعواز ومعبر بالتعذر كان المتيقن الرجوع إلى الأخص وهو المتعذر . ثم مال قده إلى ما عن العلامة من جهة النص الوارد في السلم أنه إذا لم يقدر المسلم إليه على ايفاء المسلم فيه تخير المشتري . بتقريب : أنه من المعلوم أن المراد بعدم القدرة بحسب المتفاهم العرفي ذلك ، ثم قال : وهذا يستأنس به للحكم فيما نحن فيه . أقول : إن الاعواز والتعذر لم يردا في رواية ، ولا هما معقد اجماع تعبدي حتى ينازع في صدقهما ، بل الفقهاء بعد استخراجهم الحكم من القواعد عبروا بهما ، وعليه فيتعين ملاحظة القواعد . ومحصل الكلام : إن هنا مسألتين - بعد مفروغية أنه إذا كان المثل موجودا ليس للمالك مطالبة القيمة والزام الضامن بأدائها وله الالزام بأداء المثل . الأولى : أنه متى ليس للمالك إلزام الضامن بالمثل . الثانية : إنه متى للمالك إلزامه بأداء القيمة .