تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
وأورد عليه الشيخ ره : بأن التمكن من الأداء ليس شرطا في الحكم الوضعي ، أي اشتغال الذمة بالمثل ، كما لا يشترط في استقراره استدامته ولكن : يرد على الشيخ ره : أن مبنى التوجيه المزبور على أن الضمان ليس بنفسه أمرا اعتباريا استقلاليا ، بل هو منتزع من التكليف الفعلي بأداء البدل ، وأساس الايراد إنما هو كونه أمرا اعتباريا مستقلا في الجعل ، فهما لا يردان على مبنى فأرد . فالحق أن يورد عليه : بأنه بناءا على كونه أمرا اعتباريا ، إن صح اعتباره في فرض التعذر الطارئ صح في الابتدائي أيضا ، فإنه إذا لم يكن مانع من اشتغال الذمة بالشئ مع عدم التمكن من أدائه صح ذلك في التعذر البدوي ، وإلا لما صح بقاءا أيضا . الثاني : ما ذكره الشيخ ره ، وهو : أن الأدلة في مقام الاثبات قاصرة عن الشمول لصورة التعذر البدوي ، وأما إذا طرأ العجز فلا دليل على سقوط المثل أو انقلابه قيميا . وفيه : أنه إذا كانت الأدلة في مقام الاثبات قاصرة عن شمول صورة التعذر الابتدائي ، لزم أن لا تكون الذمة مشغولة بالقيمة في القيمي مع تعذر أدائها ابتداءا . الثالث : ما ذكره بعض أكابر المحققين ، وهو : أن الفرق بين العجز البدوي والطارئ عدم صدق ضابط المثلية في الأول ، وصدقه في الثاني . توضيحه : أن ضابط كون الشئ مثليا كون الشئ ذا مماثل موجود لا كونه ذا مماثل نوعا ، وعليه فمع العجز البدوي لا يكون التالف مثليا بخلاف صورة طروء العجز . وفيه : أنه إذا كان ضابط المثلية كون الشئ ذا مماثل موجود ، فعند طروء التعذر لا يكون بقاءا كذلك ، فلا مناص عن القول بالانقلاب . فتحصل : أنه لا فرق بين الصورتين .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424 | السيد محمد صادق الروحاني