شرح
جاز للمالك مع تعذر المثل مطالبة القيمة كشف ذلك عن أن حقه هو القيمة ، فجاز
إلزامه بأخذ القيمة وتفريغ ذمة الضامن عن حقه .
في أن العبرة في قيمة المثل المتعذر بقيمة أي يوم
المقام الثاني : في أن العبرة في قيمة المثل المتعذر بقيمة أي يوم ، والوجوه
المحتملة التي بعضها أقوال خمسة عشر ، إلا أن ما يمكن أن يذكر له وجه عشرة كما
ستعرف . ومنشأ الاختلاف الخلاف في أمرين :
أحدهما : أن المدار في القيمي على قيمة يوم الدفع ، أو قيمة يوم الغصب ، أو
قيمة يوم التلف ، أو أعلى القيم من يوم الأخذ إلى يوم الدفع ، أو الأعلى من يوم الأخذ
إلى يوم التلف . وسيأتي في الأمر السابع تنقيح القول في ذلك .
ثانيهما : أنه بناءا على الانتقال إلى القيمة هل العين تصير قيمية أو القدر
المشترك بينهما يكون قيميا ؟
وحق القول في المقام يقتضي البحث في موردين :
الأول : في بيان المختار .
الثاني : في بيان الوجوه التي ذكرت أو يمكن أن تذكر لسائر الأقوال .
أما الأول : فحيث عرفت أن العين تكون في العهدة إلى زمان الأداء ، وعرفت
في ضابط القيمي والمثلي أن العين المتعذر مثلها تصير قيمية ، وستعرف أن العبرة في
القيميات بقيمة يوم الأداء ، فلا محالة تعرف أن المدار في المثل المتعذر مثله على قيمة
يوم الدفع .
وأما الثاني : فإن قيل : إن المأخوذ بنفسه يصير قيميا ، تأتي فيه احتمالات خمسة ،