تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
والضرر إنما ينشأ من حكم الشارع بوجوب رد المثل فيشمله لا ضرر . فتحصل : أن مقتضى حديث لا ضرر عدم وجوب الشراء . ويشهد له : - مضافا إلى ذلك - ما تقدم من أن وجوب رد المثل إنما هو فيما لو كان المثل كثيرا مبذولا ، وإلا فهو قيمي ، ولا فرق في ذلك بين كون عزة الوجود بدوية أو طارئة ، فكون الشئ مثليا في زمان لا يوجب كونه كذلك إلى الأبد . فالأظهر عدم وجوب الشراء . ومما ذكرناه ظهر مدرك القول الثالث وجوابه .

إذا سقط المثل عن المالية

قال الشيخ قده : بل ربما احتمل بعضهم ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن المالية . . . الخ . أقول : قد تقدم أنه لا اشكال في أنه إذا سقطت العين المأخوذة عن المالية من دون أن ينقص منها شئ ولا من صفاتها ومنافعها لا يجب عليه شئ سوى ردها ، إنما الكلام فيما إذا تلفت وكانت مثلية وسقط المثل عن المالية ، والأظهر هو عدم الانتقال إلى القيمة وكفاية رد المثل ، وذلك فإن مقتضى الأدلة وجوب المثل ، وأما المالية المنتزعة من ميل الناس ورغبتهم أو اعتبار من بيده الاعتبار كالتومان المتداول في هذا الزمان فهي لا تكون مضمونة . وإن شئت قلت : إن العين بما لها من الخصوصيات تكون في العهدة إلى حين الأداء ، وهي في الفرض حين الأداء لا قيمة لها ، فلا وجه للانتقال إلى القيمة ، وأداء قيمة يوم الأخذ أو يوم التلف والفائت إنما هو رغبات الناس أو اعتبار المعتبر لا شئ من المأخوذ .