تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
الثاني : إن أدلة الضمان إنما تدل على وجوب رد العين مع وجودها ، والمثل بعد تلفها إن كان مثليا ، وقد تقدم أن المماثلة المعتبرة هي المماثلة من حيث الحقيقة ، وحيث إن المالية ليست صفة في العين أو المثل ، فلا وجه لضمانها . وإن شئت قلت : إن العين بعد تلفها إنما تكون في العهدة إلى حين الأداء ، وهي على الفرض لا مالية لها حينه ، فلا وجه لأدائها . فتحصل : أن الأظهر بحسب القواعد ما اختاره صاحب الجواهر ره واحتمله في القواعد من أنه إذا سقط المثل عن المالية لا ينتقل الفرض إلى القيمة بل يكفي رد المثل . قال الشيخ : ثم إنه لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف أو غيره ، ولا بين كون قيمته في مكان المطالبة أزيد من قيمته في مكان التلف وفاقا لظاهر المحكي عن التحرير والتذكرة والايضاح والدروس وجامع المقاصد . انتهى . أقول : لا ينبغي التوقف في جواز مطالبة المالك لماله من العين أو المثل في أي مكان كان لعموم الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) وكذا لا اشكال في وجوب رد العين إذا كانت موجودة ، والمثل إذا كانت قيمته في مكان المطالبة مساوية لقيمته في مكان التلف ، إنما الكلام فيما إذا كانت قيمته في مكان المطالبة أزيد من قيمته في مكان التلف ، وفيه وجوه وأقوال : الأول : وجوب رده على الضامن . الثاني : عدم وجوبه .
هامش
1 - البحار 2 - ص 272 الطبع الحديث .