شرح
أدلته ، ولا يحكم به في الثاني .
الثاني : حديث لا ضرر ( 1 ) بتقريب : أن المأخوذ حين أخذه كان له مالية ، فإذا
رد مثله مع عدم المالية له من دون تداركها يكون ذلك ضررا على المالك ، والحديث
ينفيه .
وفيه : أنه لو كان مفاد الحديث ما اختاره بعض معاصري الشيخ الأعظم ره -
وهو نفي الضرر غير المتدارك - تم ما ذكر ، فإن لازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر
بالأمر به في الشريعة المقدسة ، وإن كان ثبوت ضمان الأخذ على هذا الوجه أيضا لا
يخلو من اشكال ، فإن غاية ما يقتضيه هذا المسلك لزوم التدارك ، أما كون المتدارك هو
الآخذ فلا يدل عليه ، فليكن التدارك من بيت المال . ولكن قد حققنا في محله ضعف
المبنى ، وأن الحديث إنما ينفي الأحكام الضررية ولا يثبت به حكم ، فلا يثبت به الضمان
في المقام .
الثالث : ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وهو : أن دليل وجوب رد المثل إنما
يكون دليلا على التضمين والتغريم ، فلا بد من رعاية حيثية المالية ، إذ المال التالف لا
يتدارك إلا بالمال . ثم قال : ومنه تبين الفرق بين سقوط العين عن المالية وسقوط المثل
عن المالية ، فإن رد الملك بلحاظ ملكيتها لا بلحاظ ماليتها ، لكن التضمين والتغريم
بلحاظ ماليتها ، فيجب حفظ المالية في الثاني دون الأول .
ولكن يرد عليه قده أمران : الأول : أنه لا فرق بين العين والمثل ، ووجوب رد
كليهما إنما ثبت بعموم على اليد ، وهو بالنسبة إليهما على حد سواء ، فلو قلنا بلزوم
غرامة المالية في المثل لا مناص عن القول به في العين .
هامش
1 - الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات وغيره من الأبواب .