تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
أدلته ، ولا يحكم به في الثاني . الثاني : حديث لا ضرر ( 1 ) بتقريب : أن المأخوذ حين أخذه كان له مالية ، فإذا رد مثله مع عدم المالية له من دون تداركها يكون ذلك ضررا على المالك ، والحديث ينفيه . وفيه : أنه لو كان مفاد الحديث ما اختاره بعض معاصري الشيخ الأعظم ره - وهو نفي الضرر غير المتدارك - تم ما ذكر ، فإن لازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر بالأمر به في الشريعة المقدسة ، وإن كان ثبوت ضمان الأخذ على هذا الوجه أيضا لا يخلو من اشكال ، فإن غاية ما يقتضيه هذا المسلك لزوم التدارك ، أما كون المتدارك هو الآخذ فلا يدل عليه ، فليكن التدارك من بيت المال . ولكن قد حققنا في محله ضعف المبنى ، وأن الحديث إنما ينفي الأحكام الضررية ولا يثبت به حكم ، فلا يثبت به الضمان في المقام . الثالث : ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وهو : أن دليل وجوب رد المثل إنما يكون دليلا على التضمين والتغريم ، فلا بد من رعاية حيثية المالية ، إذ المال التالف لا يتدارك إلا بالمال . ثم قال : ومنه تبين الفرق بين سقوط العين عن المالية وسقوط المثل عن المالية ، فإن رد الملك بلحاظ ملكيتها لا بلحاظ ماليتها ، لكن التضمين والتغريم بلحاظ ماليتها ، فيجب حفظ المالية في الثاني دون الأول . ولكن يرد عليه قده أمران : الأول : أنه لا فرق بين العين والمثل ، ووجوب رد كليهما إنما ثبت بعموم على اليد ، وهو بالنسبة إليهما على حد سواء ، فلو قلنا بلزوم غرامة المالية في المثل لا مناص عن القول به في العين .
هامش
1 - الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات وغيره من الأبواب .