تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
الثالث أن ما اختاره المشهور هو الذي تدل عليه الآية على فرض دلالتها على الضمان . إذا لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل الخامس : ذكر في القواعد : أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب الشراء تردد . قبل الشروع في البحث لا بد من تقديم مقدمات : الأولى : أنه إذا كانت العين موجودة بنفسها يجب ردها وإن زادت قيمتها من جهة الزيادة العينية ، أو لترقي القيمة السوقية . وإن نقصت قيمتها فإن كان ذلك من جهة تلف وصف من أوصافها أو جزء منها يجب رد تفاوت القيمة لعموم على اليد ، وإن كان ذلك من جهة تنزل القيمة السوقية يكتفي بردها لعدم اشتغال ذمته إلا بها ، بل لو سقطت عن المالية بالكلية لا يجب عليه رد شئ آخر . الثانية : ما تقدم من أن الحق شغل الذمة بنفس العين إلى حين الأداء ، بمعنى كون العين في العهدة وأن الانتقال إلى المثل أو القيمة إنما هو حين الأداء . الثالثة : إن محل الكلام في المقام ليس هو ما إذا ازدادت القيمة السوقية للمثل بأن صار قيمته أضعاف قيمة التالف يوم تلفه ، فإنه لا اشكال في هذا المورد في وجوب الشراء ، فإنه إن أريد أداء القيمة لا بد من أداء قيمة يوم الأداء . فعلى أي تقدير يتعين صرف هذا المقدار من المال فلا وجه لتوهم عدم وجوب الشراء للاضرار وغيره ، بل محل البحث ما إذا لم يوجد المثل إلا عند من لا يبيعه إلا بثمن غال ، والأقوال فيه ثلاثة :