شرح
الثالث أن ما اختاره المشهور هو الذي تدل عليه الآية على فرض دلالتها
على الضمان .
إذا لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل
الخامس : ذكر في القواعد : أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل ففي
وجوب الشراء تردد .
قبل الشروع في البحث لا بد من تقديم مقدمات :
الأولى : أنه إذا كانت العين موجودة بنفسها يجب ردها وإن زادت قيمتها من
جهة الزيادة العينية ، أو لترقي القيمة السوقية . وإن نقصت قيمتها فإن كان ذلك من
جهة تلف وصف من أوصافها أو جزء منها يجب رد تفاوت القيمة لعموم على اليد ، وإن
كان ذلك من جهة تنزل القيمة السوقية يكتفي بردها لعدم اشتغال ذمته إلا بها ، بل
لو سقطت عن المالية بالكلية لا يجب عليه رد شئ آخر .
الثانية : ما تقدم من أن الحق شغل الذمة بنفس العين إلى حين الأداء ، بمعنى
كون العين في العهدة وأن الانتقال إلى المثل أو القيمة إنما هو حين الأداء .
الثالثة : إن محل الكلام في المقام ليس هو ما إذا ازدادت القيمة السوقية للمثل
بأن صار قيمته أضعاف قيمة التالف يوم تلفه ، فإنه لا اشكال في هذا المورد في وجوب
الشراء ، فإنه إن أريد أداء القيمة لا بد من أداء قيمة يوم الأداء . فعلى أي تقدير يتعين
صرف هذا المقدار من المال فلا وجه لتوهم عدم وجوب الشراء للاضرار وغيره ، بل
محل البحث ما إذا لم يوجد المثل إلا عند من لا يبيعه إلا بثمن غال ، والأقوال فيه
ثلاثة :