تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
إلا على الظالمين ) ( 1 ) - هو إرادة الأعم من المماثلة في الاعتداء والمعتدى به وكيفياته ، إلا أنها لا تدل على الضمان واشتغال الذمة ، بل تدل على جواز الاعتداء بالمثل ، فلو تصرف في حنطته جاز له التصرف في حنطته أيضا ، ولا تدل على أزيد من ذلك . ثم إنه يقع الكلام في أنه على فرض دلالة الآية على الضمان هل تدل على أن ضمان المثلي إنما يكون بالمثل والقيمي كما عن شيخ الطائفة ، أو تدل على وجوب المماثلة في الحقيقة والمالية في جميع الموارد كما اختاره الشيخ ره ، أم تدل على غير ذلك ؟ أقول : محتملاتها أربعة : الأول : أن يراد بالمماثلة المماثلة المطلقة - أي المماثلة في الحقيقة والمالية - من جهة أن المماثلة المطلقة هي المماثلة بلا عناية ، ولازم ذلك ما أفاده الشيخ ره من أنه لو نقص قيمة المثل عن التالف لا يجتزي به في مقام الأداء . الثاني : أن يراد بها المماثلة في الحقيقة خاصة ، من جهة أنها المماثلة العرفية ، ولازمه ما أفاده المشهور من تعين المثل مطلقا وإن نقص قيمته عن التالف . الثالث : أن يراد بها المماثلة في المالية ، من جهة أن الأغراض العقلائية في باب الأموال متعلقة بحيثية المالية ، ولازمه تعين القيمة مطلقا . الرابع : أن يراد بها مطلق المماثلة - أي المماثلة من أي وجه كان - ولازمه التخيير في أداء أيهما شاء ، والأظهر منها هو الثاني كما لا يخفى وجهه . فظهر مما ذكرناه أمور : الأول : أن ما نسب إلى شيخ الطائفة من دلالة الآية على أن المثلي يضمن بالمثل والقيمي بالقيمة لا يمكن تصحيحه وتطبيق الآية عليه . الثاني : أن ما اختاره الشيخ الأعظم ره خلاف الظاهر .
هامش
1 - الوسائل باب 14 - من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها من كتاب الحج حديث 1 .