شرح
ما تقتضيه الأدلة الاجتهادية عند الشك في المثلية والقيمية
الموضع الثالث : فيما تقتضيه الأدلة الاجتهادية في هذا المقام ، والأدلة التي ركنوا
إليها في المقام ثلاثة :
الأول : النبوي المتقدم : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) . وقد استظهر
الشيخ ره منه تخيير المالك بتقريب أنه يدل من جهة جعل الغاية أداء العين خاصة
على بقاء عهدة العين ، وأنه لا رافع لها سوى أدائها ، وقد قام الاجماع على سقوطها
بدفع ما رضي به المالك وبقي الباقي .
وفيه أن الوجوه المحتملة في الحديث أربعة :
أحدها : أن يكون الحديث مختصا بما قبل التلف من جهة ظهور كلمة حتى )
في كون مدخولها رافعا لما قبلها وغاية لها ، وظهور ذلك في كونه ممكن الحصول ، إذ عليه
تكون الغاية قرينة على اختصاص الحكم الثابت في المغيا بحال وجود العين .
ثانيها : أن يكون الحديث دالا على كون العين في العهدة ما دام وجودها ،
وبتلفها تنقلب العهدة إلى ذمة المثل أو القيمة كما عليه المشهور ، من جهة أن مفاد
الحديث كون المأخوذ تلفه على الآخذ .
ثالثها : أن يكون المراد به بقاء العين في العهدة ولو بعد التلف ، ويكون دفع
المثل أو القيمة مسقطا لها ، وقد اختاره جمع من المحققين لكونه من مراتب رد العين .
رابعا : أن يكون مفاده بقاء العين في العهدة حتى بعد التلف ، ودفع المثل أو
هامش
1 - سنن البيهقي ج 6 ص 90 - وكنز العمال ج 5 ص 257 .