شرح
وفيه : أنه لو سلم كون مقتضى عموم على اليد هو تعين المثل مطلقا ، أن الخارج
عنه بالاجماع ليس هي الموارد الخاصة بل عنوان القيمي ، فلو شك في شئ أنه قيمي
أو مثلي يكون من الشك في المصداق ، وليس المرجع فيه عموم العام لعدم جواز
التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
واستدل للقول الرابع : بأن مقتضى النبوي هو لزوم دفع القيمة مطلقا ، خرج
منه المثلي ، فمع الشك فيه يرجع إلى عموم العام .
وفيه : - مضافا إلى ما ستعرف من عدم دلالة النبوي في نفسه على ذلك - أنه
عند الشك في كون شئ مثليا بالشبهة الموضوعية لا يرجع إلى عموم العام كما تقدم
آنفا .
واستدل للقول الخامس : بعموم أدلة القرعة ( 1 ) .
وفيه : أولا : إنما يرجع إليها في صورة عدم تعين الوظيفة بالأمارة أو الأصل ،
وقد عرفت أن مقتضى الأصل هو تخيير الضامن .
وثانيا : أنه تختص أدلتها بالشبهة الموضوعية ولا تشمل الشبهة الحكمية .
واستدل للقول السادس : بأنه من جهة أن الأمر دائر بين المتباينين ، وكما يجب
على الضامن دفعهما معا قضاءا للعلم الاجمالي ، لا يجوز على المالك أخذهما للعلم
الاجمالي بحرمة أخذ أحدهما ، فلا مناص إلا عن الصلح .
وفيه : ما عرفت من أن الأصل يقتضي تخيير الضامن .
هامش
1 - الوسائل - باب 13 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء .