تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
وفيه : أنه لو سلم كون مقتضى عموم على اليد هو تعين المثل مطلقا ، أن الخارج عنه بالاجماع ليس هي الموارد الخاصة بل عنوان القيمي ، فلو شك في شئ أنه قيمي أو مثلي يكون من الشك في المصداق ، وليس المرجع فيه عموم العام لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . واستدل للقول الرابع : بأن مقتضى النبوي هو لزوم دفع القيمة مطلقا ، خرج منه المثلي ، فمع الشك فيه يرجع إلى عموم العام . وفيه : - مضافا إلى ما ستعرف من عدم دلالة النبوي في نفسه على ذلك - أنه عند الشك في كون شئ مثليا بالشبهة الموضوعية لا يرجع إلى عموم العام كما تقدم آنفا . واستدل للقول الخامس : بعموم أدلة القرعة ( 1 ) . وفيه : أولا : إنما يرجع إليها في صورة عدم تعين الوظيفة بالأمارة أو الأصل ، وقد عرفت أن مقتضى الأصل هو تخيير الضامن . وثانيا : أنه تختص أدلتها بالشبهة الموضوعية ولا تشمل الشبهة الحكمية . واستدل للقول السادس : بأنه من جهة أن الأمر دائر بين المتباينين ، وكما يجب على الضامن دفعهما معا قضاءا للعلم الاجمالي ، لا يجوز على المالك أخذهما للعلم الاجمالي بحرمة أخذ أحدهما ، فلا مناص إلا عن الصلح . وفيه : ما عرفت من أن الأصل يقتضي تخيير الضامن .
هامش
1 - الوسائل - باب 13 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 405 | السيد محمد صادق الروحاني