شرح
بيان ما هو المرجع عند الشك في المثلية والقيمية
الموضع الثاني : في بيان المرجع عند الشك في المثلية والقيمية ، وفيه وجوه وأقوال :
( 1 ) إن الأصل الذي يرجع إليه هو تخيير الضامن بين المثل والقيمة .
( 2 ) إنه تخيير المالك بينهما .
( 3 ) الضمان بالمثل .
( 4 ) الضمان بالقيمة .
( 5 ) القرعة .
( 6 ) الرجوع إلى الصلح القهري .
وقد استدل للأول : بأصالة براءة ذمة الضامن عما زاد على ما يختاره .
وأورد عليه بايرادات :
الأول : إن الاجماع قائم على عدم التخيير بين المثل والقيمة ، فإنه إما يتعين
المثل أو القيمة .
وفيه : أولا : أنه في الشبهة الحكمية لم يثبت اجماع تعبدي على عدم التخيير بينهما
واقعا ، بل هو أيضا محتمل .
ثانيا : أن المجمع عليه إنما هو عدم التخيير واقعا لا عدمه ولو في الظاهر .
الثاني : ما عن جماعة من المحققين منهم المحقق النائيني والمحقق الأصفهاني ،
وهو : أن المقام من قبيل دوران الأمر بين المتباينين . فإن المراد بالقيمة ليس هي المالية
السارية في كل مال بالحمل الشائع - حتى يقال إن وجوب أداء المالية متيقن والشك
في وجوب رعاية أمر زائد وهي خصوصية الطبيعة المماثلة للتالف فيجري عنها البراءة