تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
حقيقيا ، فقلما يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع . وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة تحقق ذلك في أكثر القيميات . وفيه : أن المراد هو الأول ، وعرفت أن المراد هو التساوي في الصفات الموجبة لاختلاف القيم ، وعليه فدعوى اختلاف أفراد الصنف الواحد في الصفات الموجب لاختلافها في المالية مجازفة ، واختلاف الرغبات بملاحظة بعض الخصوصيات غير الدخيلة في المالية بالنسبة إلى الأفراد من صنف واحد وإن كان لا ينكر إلا أنه لا يضر بالمثلية . الثالث : أنه ربما يوجد لبعض ما هو من القيميات مماثل بهذا المعنى ، كما لو فرضنا حيوانين مثليين في جميع الخصوصيات ، مع أنه لا ريب في كون الحيوان قيميا . وفيه : أن الميزان هو وجود المماثل نوعا وبحسب الغالب ، ولا عبرة بوجود المثل في النادر ، إذ أهل العرف يحكمون بضمان القيمة في هذه الموارد . وأما القيدان الآخران اللذين ذكرهما المحقق النائيني ره : أحدهما : أن يكون التساوي في الصفات بحسب الخلقة الإلهية كالحبوبات لا ما كان كذلك بحسب الصناعة البشرية ، فالمسكوكات من القيميات لا المثليات . ثانيهما : أن لا يتغير بالبقاء أو بتأثير من الهواء كالفواكه . فلا يكونان معتبرين ، إذ لا وجه لتوهم اعتبارهما سوى عد جمع من العلماء هذه الأشياء - أي ما تساوت جزئياته بحسب الصناعة البشرية ، وما يتغير بالبقاء وبتأثير الهواء من القيميات - مع أنه يكون الاختلاف في ذلك بحسب الأزمان والأمكنة والكيفيات ، ومن الواضح أنه لو كان شئ مثليا في زماننا كالثوب والكتاب وغيرهما - يعامل معه معاملة المثلي وإن كان في سالف الزمان من القيميات .