شرح
حقيقيا ، فقلما يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع . وإن أريد تقارب أجزاء ذلك
الصنف من حيث القيمة تحقق ذلك في أكثر القيميات .
وفيه : أن المراد هو الأول ، وعرفت أن المراد هو التساوي في الصفات الموجبة
لاختلاف القيم ، وعليه فدعوى اختلاف أفراد الصنف الواحد في الصفات الموجب
لاختلافها في المالية مجازفة ، واختلاف الرغبات بملاحظة بعض الخصوصيات غير
الدخيلة في المالية بالنسبة إلى الأفراد من صنف واحد وإن كان لا ينكر إلا أنه لا يضر
بالمثلية .
الثالث : أنه ربما يوجد لبعض ما هو من القيميات مماثل بهذا المعنى ، كما لو
فرضنا حيوانين مثليين في جميع الخصوصيات ، مع أنه لا ريب في كون الحيوان قيميا .
وفيه : أن الميزان هو وجود المماثل نوعا وبحسب الغالب ، ولا عبرة بوجود المثل
في النادر ، إذ أهل العرف يحكمون بضمان القيمة في هذه الموارد .
وأما القيدان الآخران اللذين ذكرهما المحقق النائيني ره : أحدهما : أن يكون
التساوي في الصفات بحسب الخلقة الإلهية كالحبوبات لا ما كان كذلك بحسب
الصناعة البشرية ، فالمسكوكات من القيميات لا المثليات .
ثانيهما : أن لا يتغير بالبقاء أو بتأثير من الهواء كالفواكه . فلا يكونان معتبرين ،
إذ لا وجه لتوهم اعتبارهما سوى عد جمع من العلماء هذه الأشياء - أي ما تساوت
جزئياته بحسب الصناعة البشرية ، وما يتغير بالبقاء وبتأثير الهواء من القيميات - مع
أنه يكون الاختلاف في ذلك بحسب الأزمان والأمكنة والكيفيات ، ومن الواضح أنه
لو كان شئ مثليا في زماننا كالثوب والكتاب وغيرهما - يعامل معه معاملة المثلي وإن
كان في سالف الزمان من القيميات .