تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
الثاني : في أنه لو شك في مورد في أنه يجب رد المثل أو القيمة ، مقتضى الأصول العملية رد أيهما . الثالث : فيما تقتضيه الأدلة الاجتهادية . وقبل الشروع في البحث في هذه المواضع لا بد من التنبيه على أمر ، وهو : أنه لم يقع لفظا المثلي والقيمي في شئ من الروايات . نعم المشهور بين الأصحاب : أنه لو تلف شئ تحت يد غير المالك - الذي لا يكون مأذونا فيه - يجب رد مثله إن كان من المثليات ، ورد قيمته إن كان من القيميات . بل ادعى عليه الاجماع ، وحيث إن المثلي والقيمي ليسا من المفاهيم الواضحة المصاديق ، واختلفت كلماتهم فيهما في جملة من الموارد ، فقد وقع الخلاف في أنه هل يرجع إلى العرف في تفسيرهما ولا يتبع تفسير العلماء وإن اتفقوا على أمر مخالف لما هو المتفاهم عند العرف ، أم لا بد من البناء على المثلية في خصوص ما إذا اتفقت كلماتهم على كون شئ كذلك ولا يرجع في ذلك إلى العرف ، أم لا اعتبار بالعرف ، ولا باتفاق العلماء ، بل يرجع في كل مورد إلى ما يفهم من اطلاقات أدلة الضمان . ومنشأ هذا الخلاف : إن الاجماع على ضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة ، هل هو من قبيل الاجماع على القاعدة ويكون الاجماع كاشفا عن صدور الحكم عن المعصوم ( عليه السلام ) متعلقا بهذين العنوانين ، أم هو من قبيل الاجماع على الحكم في الموارد الخاصة يجمعها تفسير المجمعين لها بذينك العنوانين ، أم هو من قبيل الاجماع على تفسير الاطلاقات الواردة في الضمان وليس من قبيل الاجماع على القاعدة ولا من قبيل الاجماع على الحكم . إذ على الأول لا بد من الرجوع في تفسيرهما إلى العرف كما هو الشأن في العناوين المأخوذة في متون النصوص ولا عبرة بتفسير الفقهاء ، وعلى الثاني لا بد من الأخذ بما اتفق عليه المجمعون ولا عبرة بنظر العرف وفهمهم كما هو